دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٥٠ - (مسألة- ١٦) إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءا من المسجد
بل و كذا لو شك في ذلك، و ان كان الأحوط اللحوق (١).
على عموم المسلمين فيما يعود إلى تصرفاتهم المتعارفة فيها التي يكون تنجيسه خارجا منها- فيحرم- حينئذ- تنجيسه، و يجب تطهيره على المنجس دون غيره، إذا لزم من بقاء المنجس الاعابة هذا كله فيما لو علم حاله.
(١) أما لو شك في ذلك فصور المسألة أربع:
(الصورة الأولى) ان يتردد بين بقائه على ملك مالكه و مسجديته، و حكم ذلك انه لو لم يكن في البين ما يقضي بأحدهما- و لو مثل استصحاب الملكية و عدم كونه مسجدا- حرم تنجيسه و وجب تطهيره على من نجسه، إذ لو كان باقيا على ملك مالكه وجب عليه ازالة ما أحدثه فيه، و ان كان مسجدا يجب إزالة النجاسة عنه و لو كفائيا. و لو كان المنجس غيره كان وجوب التطهير- و لو كفائيا- موردا لأصالة البراءة، فلا يجب عليه التطهير، إذ المسجدية غير محرزة و الملكية لا توجب التطهير كفائيا.
(الصورة الثانية) ان يتردد بين الملكية و الوقفية فإنه إذا كان هو المنجس فيجب عليه التطهير- سواء كان ملكا للغير، أو وقفا لعامة المسلمين- و أما إذا كان المنجس غيره فلا يجب عليه شيء قطعا و لا يحتاج إلى التمسك بأصالة البراءة.
(الصورة الثالثة) ان يتردد بين الوقفية و المسجدية، فيكون حكم هذه الصورة حكم الصورة الأولى فيما إذا دار الأمر بين الملكية و المسجدية، فإنه يجب عليه التطهير إذا كان هو المنجس إما عينيا أو كفائيا. و أما إذا كان المنجس غيره فلا يجب عليه التطهير، لجريان البراءة من الوجوب الكفائي- كما تقدم.
(الصورة الرابعة) ان يتردد الأمر بين الأمور الثلاثة، فيجب التطهير على المنجس قطعا إما كفائيا أو عينيا كما يحرم تنجيسه على كل حال، و لكن إذا كان