دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٤٩ - (مسألة- ١٦) إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءا من المسجد
[ (مسألة- ١٦) إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءا من المسجد]
(مسألة- ١٦) إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءا من المسجد لا يلحقه الحكم من وجوب التطهير و حرمة التنجيس (١)
وقوعها من غير شرط كما ينبئ عنه الأخبار الدالة على صحة حجهم و مشغولية ذممهم بطواف النساء، و كذا في باب نية الإحرام من أنهم يحلون و يعقدون.
و ربما يقال: ان للإحرام و الحج خصوصية، أو يقال بإجزائهما مع النساء، أو الصحة حتى وقوعها كذلك و الدوام على الخلاف يفسدها، أو يقال بصحتها معلقة على الايمان اللاحق، فاذا حصل صحت أو انكشف صحتها، و الأول أولى و الظاهر ان الحكم جار في الفرائض و النوافل و في العمل لنفسه و التحمل عن غيره- انتهى.
أقول: لم أتوفق للعثور على هذه الأخبار التي أفاد أنها تدل على صحة حجهم و مشغولية ذممهم بطواف النساء، و كذا ما يدل على أنهم يعقدون الإحرام و أنهم يحلون، كما اني لم اتوفق للخصوصية التي أوجبت خروج الإحرام و الحج عن باقي عباداتهم المحكومة بالبطلان- فلاحظ و تدبر.
(١) تقدم الكلام في حصير المسجد، و قد قلنا بتبعية الحصير للمسجد عرفا فيلحقه حكمه و ان لم يكن جزء منه حقيقة.
إما صحن المسجد (فتارة) نعلم ببقائه على ملك مالكه، و (اخرى) نعلم بصيرورته مسجدا، و (ثالثة) نعلم بجعله وقفا على عموم المسلمين.
أما (على الأول)- و هو كونه باقيا على ملك مالكه- فتنجيسه و تطهيره كسائر التصرفات فيه محتاج إلى اذن المالك. و (على الثاني فلا إشكال في عدم جواز تنجيس المسجد و يجب تطهيره كفائيا. و (على الثالث)- و هو كونه وقفا المنجس غيره فلا يجب عليه التطهير، إذ مع عدم إحراز مسجديته يكون موردا