دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٤٨ - (مسألة- ١٥) في جواز تنجيس مساجد اليهود و النصارى اشكال
..........
(الجهة الثالثة) كونه من قبيل التخصيص في وقف المسجد، لأنهم إنما يوقفون ذلك على خصوص أهل دينهم و مذهبهم. و هذا الاشكال جار في وقف الإمامي المسجد على خصوص السادة مثلا، و كذلك الحال في مثل وقف المسجد في المدرسة في جعله مسجدا لخصوص الطلبة الموجودين فيها و يكون حاله حال حوض الماء فيها.
(الجهة الرابعة) كون الوقف عبادة، و عباداتهم غير صحيحة.
و بعد إسقاط الجهة الأولى، و لو بفرض كون البناء في بلادهم التي لم يفتحها المسلمون بعد أن قلنا: بأن ذلك خارج عن شرائط الذمة و ان المنع مختص بخصوص ما كان في بلاد الإسلام، فالذي ينبغي هو تحرير هذه الجهات الثلاثة واحدة واحدة على ما مر التفصيل فيه، و هي- أعني هذه الجهات الثلاثة- لا تختص بمعابد اليهود و النصارى، بل هي- كما عرفت- جارية في أوقاف المخالفين و مساجدهم.
و الذي تلخص هو الحكم ببطلان عملهم، و أوقافهم إلا في المساجد، لما عرفت من الأخبار الواردة في أحكام المساجد و السيرة على جريان الصحة فيها، و يمكن تسرية ذلك إلى بقية موقوفاتهم- مثل المدارس، و الكتب الموقوفة- بل تسريته إلى عتقهم، و لم يبق مما يحكم بفساده من أعمالهم إلا الأعمال العبادية مثل الصلاة و نحوها و من ذلك الحج و الإحرام. و لكن جاء في كشف الغطاء ما نصه:
«المقصد الثالث» في الايمان و يتحقق بإضافة اعتقاده العدل و الإمامة مع الأصول الثلاثة الإسلامية، فلا تصح عبادة غير الإمامي من فرق المسلمين ان جعلنا الصحة عبارة عن موافقة الإقرار عما أسقط القضاء بنفسه، و ان أطلقنا في الإسقاط صحت عبادته على بعض الوجوه، كما إذا أتى بها ثم آمن بعد خروج وقتها و كان إتيانها على وفق مذهبه، فإنه لا يجب عليه قضائها. و ربما يقال: بالصحة من حين