دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٤٦ - (مسألة- ١٥) في جواز تنجيس مساجد اليهود و النصارى اشكال
..........
للمساجد التي وقفها المخالفون كجا مع البصرة و نحوه من قبيل ما عن الصادق- ٧- ما تقول في هذه المساجد التي بنتها الحاج في طريق مكة؟
فقال (ع): تيك أفضل المساجد» إلخ [١].
و من المعلوم عدم اختصاص ذلك بما بنته الشيعة، بل لعل ليس منها ما بنته الشيعة، فلاحظ أبواب المساجد من الوسائل في أوائل كتاب الصلاة.
و (لا يخفى) ان هذا التأييد انما يتم في خصوص مساجد المخالفين دون بقية موقوفاتهم، و لو سريناه إليها فلا يمكن تسريته إلى معابد اليهود، و النصارى فضلا عن باقي موقوفاتهم، فلا يبقى في اليد إلا دعوى الإجماع على الصحة، و هو غير معلوم.
قال في الجواهر في أوائل خاتمة المساجد من كتاب الصلاة بعد الإشارة إلى اعتبار قصد القربة في صحة الوقف ما هذا لفظه: لكن يمكن دعوى اعتبارها في خصوص المسجدية، كما عن جماعة التصريح بها- و ان لم نقل بها في مطلق الوقف لظهور جهة العبادية فيها بل هي عبادة محضة- الا انه بناءا على ذلك يتجه فساد الصلاة في مسجد المخالفين لعدم صحة عباداتهم فيكون (ح) ملكا لأربابها. ثم قال ما محصله: لو قلنا بالصحة من جهة إمكان نية القربة منهم لكان فاسدا من جهة أخرى و هي قصدهم المسجدية لصلاة أهل مذهبهم، و هو مع كون التخصيص منافيا للمسجدية قاضيا بالفساد، إذ لا صلاة لأحد من مذهبهم فراجعه إلى قوله: ثم (لا يخفى عليك) جريان كثير مما سمعته في البيع، و الكنائس التي هي معابد اليهود، و النصارى، ضرورة اشتراكها مع المساجد العامة في جميع ذلك- انتهى.
[١] الوسائل الباب ٨ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٦