دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٣٠ - (مسألة- ١٣) إذا تغير عنوان المسجد
[ (مسألة- ١٣) إذا تغير عنوان المسجد]
(مسألة- ١٣) إذا تغير عنوان المسجد- بأن غصب و جعل دارا أو صار خرابا بحيث لا يمكن تعميره و لا الصلاة فيه و قلنا بجواز جعله مكانا للزرع- ففي جواز تنجيسه و عدم وجوب تطهيره- كما قيل- اشكال، و الأظهر عدم جواز الأول بل وجوب الثاني أيضا (١).
فالقاتل- و ان كان معاقبا- و لكن بسبب قتله لا يخرج الواجب الكفائي- أي تكفينه، و تغسيله، و دفنه- عن كونه واجبا كفائيا إلى كونه واجبا عينيا.
(١) الظاهر ان المسألة تختلف أحكامها باختلاف المباني في إمكان انسلاخ عنوان المسجدية و عدمه: فمن يقول: بأن عنوان المسجدية من العناوين العرفية التي رتب الشارع أحكامه عليها، فلا بد ان يلتزم بأن هذه الأحكام إنما يدور وجودها و عدمها مدار بقاء العنوان عرفا و زواله، و من يقول: ان عنوان المسجدية من العناوين الشرعية غير القابلة للزوال فلا بد ان يلتزم ببقاء أحكام المسجدية جميعا بما فيها من حرمة التنجيس، و وجوب التطهير، بقي العنوان العرفي أو لم يبق.
و لعل مبني المصنف (ره) هو هذا، لذلك استظهر في فتواه وجوب التطهير و حرمة التنجيس، و ربما كان منشأ اشكاله (أولا) احتمال ان تكون أدلتهما مختصة بخصوص العامر بلحاظ أنها أحكام تعظيمية يراد بها حفظ كرامة المساجد تعظيما لشعائر اللّه، و في صورة الخراب لا يتحقق التعظيم و التوهين و لكنه لم يتيقن بهذا الاحتمال لذلك استظهر شمول الأدلة لهما معا.
و الذي لم يتضح وجهه تفكيك شيخنا الأستاذ (ره) بين الحكمين- أعني حرمة التنجيس و وجوب التطهير بقوله: «إذا خرج من عنوان المسجدية و بطل رسمه بالكلية فالأظهر عدم وجوب تطهيره. و ان كان جواز التنجيس لا يخلو عن إشكال» إذ لو كان المراد ببطلان رسمه شرعا و عرفا فلا إشكال في سقوط كلا