دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٢٦ - (مسألة- ٧) لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز
و لا يجب طم الحفر و تعمير الخراب (١) نعم لو كان مثل الآجر مما يمكن رده بعد التطهير وجب (٢).
(١) و قد علق السيد الأصفهاني (قده) في حاشيته على العروة بقوله:
«الظاهر وجوبه أي تعمير الخراب) إذا كان تنجسه بفعله» مع أنه لم يعلق على المسألة الثالثة بأن وجوب الإزالة كفائي و لا اختصاص له بمن نجسها.
(و لا يخفى) ان التخريب لا يوجب ضمان الفاعل ان قلنا: في مورد بوجوب التطهير مع استلزامه للتخريب لعدم المضمون له في المقام كما بينا، و إلا فلو كان ملكا لأحد كان الفاعل ضامنا و ان كان الفعل واجبا عليه.
(و لا يخفى) ان وجوب التخريب على الفاعل يخرجه عن كونه لمصلحة صاحب المال، أو كونه لمصلحة صاحب المسجد، فان تطهيره واجب على كل مكلف و ليس هو من باب أنه صلاح للمسجد بل ان قلنا: بأنه صلاح و جوزنا التخريب لأجل كونه صلاحا فليس هذا الا من قبيل مصلحة المسجد أو المالك.
(٢) الظاهر ان وجوبه كفائي لأنه من قبيل اعادة أجزاء المسجد اليه، و لا خصوصية لمن أخرجه للتطهير الا باعتبار كونه فعلا تحت يده الموجب للمنع من تعريضه للتلف و نحو ذلك، كما ان الظاهر ان قوله (ع) في رواية معاوية:
«أما التراب و الحصى فرده» [١] من هذا القبيل، بمعنى ان الرد واجب كفائي و لكن خوطب به الأخذ لأنه أحد المكلفين أو لأنه تحت يده لمنعه من تعريضه للتلف، كما ان الظاهر من لزوم الرد عدم كونه ناشئا من تقصير في أخذه، و الا كان مجرد الأخذ حراما و لم يجب رده.
[١] في الوسائل، الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد حديث ٢ لأبي عبد اللّه- ٧- انى أخذت سكا من سك المقام و ترابا من تراب البيت و سبع حصيات فقال: بئس ما صنعت «أما التراب و الحصى فرده».