تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٦
أو يدعى بقاء الخصوصية بعد الانقضاء وليس بعده شئ الا بعض العناوين الانتزاعية (انتهى) (قلت) قد اسلفنا ان البحث لغوى دائر حول الكلمة المفردة، والحمل والجرى متأخران عن الوضع، اضف إلى ذلك انه لو امكن وضع اللفظ للجامع بين المتلبس وفاقد التلبس على فرض تصويره، لصح الحمل بعد انقضائه ايضا، (والتحقيق) في نقد مقالة الاعمى ان يقال مضافا إلى ما عرفت من كون المتبادر هو المتلبس، انه لا محيص للقائل بالاعم عن تصوير جامع بين المتلبس والمنقضى عنه المبدء حتى يصير الاشتراك معنويا إذ لو لاه يلزم الاشتراك اللفظى أو كون الوضع عاما والموضوع له خاصا والقائل يعترف بفسادهما، ولو امتنع تصوير الجامع بينهما يسقط دعواه من دون ان نحتاج إلى اقامة برهان ومزيد بيان. ولكن التدبر التام يعطى امتناع تصور جامع بينهما، إذ الجامع الذاتي بين الواجد والفاقد والموجود والمعدوم لا يتصور اصلا، إذ المدعى ان الفاقد يصدق عليه المشتق في حال فقدانه لاجل التلبس السابق لا انه لاجل الجرى عليه بلحاظ حال التلبس. إذ هو حقيقة حتى فيما سيأتي إذا كان الجرى بلحاظ حال تلبسه بالاتفاق، واما الانتزاعي البسيط فممتنع ايضا، إذ المدعى انه حقيقة في الواجد والفاقد، فعلا ان كان متلبسا فيما قبل، والمفهوم البسيط لا يمكن ان يتكفل لافادة هذا المعنى المركب على نحو يدخل فيه هذان المعنيان ويخرج ما يتلبس بعد، واما الجامع البسيط المنحل إلى المركب، فهو ايضا غير متصور، إذ هو لابد ان ينتزع من الواقع، والانتزاع عنه فرع صلاحية الواقع له وما ربما يقال من ان الجامع مطلق ما خرج من العدم إلى الوجود (مدفوع) بانه يستلزم ان يكون حقيقة في الماضي فقط، ولو اضيف إليه قيد آخر لادخال المتلبس بالفعل، يوجب ذلك تركبه على نحو افحش ولا اظن ان يرضى به القائل بالاعم مع ان وضعه لهذا المفهوم أي ما خرج إلى الوجود أو ما تلبس في الجملة أو كونهما خلاف الضرورة (اضف) إلى ذلك ان الالتزام بالتركيب التفصيلي من غير جامع وحداني، مساوق للالتزام بالاشتراك ولو بوضع واحد ؟ وذلك من غير فرق بين القول باخذ الزمان في المشتق وعدمه أو اخذ الذات وعدمه لعدم الوضع للذات أو الزمان بما هما، بل لابد من تقييدهما بالتلبس والانقضاء مع عدم الجامع بينهما مطلقا (فح) ليس للقائل بالاعم مفر واحسب، ان القائل اعتمد على اطلاق المشتق احيانا على من انقضى عنه المبدء