تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٥٤
بشئ لاجل نفسه والعلم بوجود صلاح فيه لا لكونه مقدمة لشى آخر وقد تتعلق به لاجل غيره وتوقف الغير عليه (وما ذكرنا) من الميزان من انه هو تشخيص الصلاح لا الصلاح الواقعي جار في هذا القسم ايضا فتتعلق بعد تصور المقدمة والتصديق بكونها مقدمة لمراده النفسي بما يراه مقدمة، وربما يكون ما ادركه مقدمة، جهلا محضا، وبه يتضح انه لا يعقل تعلقها بما هو في نفس الامر مقدمة غافلا عن تصوره ضرورة امتناع تعلقها بالواقع المجهول عنده فالملازمة في الارادة الفاعلية دائما انما يكون بين ارادة ذى المقدمة وارادة ما يراه مقدمة هذا حال الارادة التكوينية من الفاعل، و (منها) يظهر حال الارادة التشريعية فلا يمكن تعلقها بما هو مقدمة بحسب نفس الامر بلا تحقق المبادى المتوقف عليها الارادة فلابد من تصويره باحد الوجهين المتقدمين و (من ذلك) يظهر بطلان جعل النزاع في تحقق الملازمة بين ارادة ذى المقدمة ومقدمته الواقعية، ضرورة عدم امكان تعلق الارادة بها، وعدم امكان الملازمة الفعلية بين الارادة الموجودة والمعدومة لان ذلك مقتضى القول بان الملازمة بين ارادة وارادة المقدمة الواقعية، وان لم يقف عليها المولى ولم يشخصها (فح) يمتنع تعلق الارادة بالمجهول، ولا يبقى من المتلازمين سوى الارادة المتعلقة بذيها و (هذا) معنى الملازمة بين الموجود والمعدوم (وايضا) لا يمكن تحقق الملازمة الفعلية بين الارادة المتعلقة بذى المقدمة وبين الارادة التقديرية لعدم امكان اتصاف المعدوم بصفة وجودية التى هي الملازمة الا ان يرجع إلى ما ذكرنا ودعوى الملازمة بين الارادة الفعلية لذى المقدمة مع قوة ارادة مقدمته إذا التفت، (رجوع) إلى انكار وجوب المقدمة لان معنى وجوبه إذا التفت هو ان المولى لو التفت إلى ان له مقدمة، وان هذا مقدمته، لاراده، ولكنه ربما لا يلتفت إلى شئ مما ذكره ولا ينقدح الارادة، (على) انه يرد عليه ايضا، ما قدمناه من عدم امكان الملازمة الفعلية بين الموجود والمعدوم والتشبث ببعض الامثله العرفية لتصحيح هذه الملازمة الممتنعة بالبرهان، لا يفيد شيئا (فان قلت) ما ذكرت ايضا لا يخلو من اشكال لانه يستلزم عدم وجوب المقدمات الواقعية إذا لم يدركه المولى فلا تتعلق به الارادة الفعلية، فتنحصر وجوبها فيما راه المولى مقدمة (قلت) لا نسلم صحة ما ذكرت بل إذا وقف المأمور على تخلف ارادة الامر عن الواقع لسوء تشخيصه، لا يجوز اتباع ارادته، بل يجب تحصيل غرضه بعد العلم به وان لم يتعلق