تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٧٧
كلفظ الجلالة وعلى فرض كونها موضوعة للمعانى الكلية كالذات الجامع للكمالات ولمهية الشمس والقمر لعله للاحتياج إلى افهام معانيها العامة احيانا لان الاخير مثلا بالنظر إلى مفهومه لايابى عن الكثرة في بدء النظر، وانما يثبت وحدته بالادلة العقلية، فملاك الوضع موجود في امثال هذه الموارد، بخلاف الزمان المبحوث عنه فانه آب عن البقاء مع انقضاء المبدء عند العقل والعرف ابتداء فالفرق بين اللفظين واضح. ومنها ما عن بعض الاعاظم من ان اسماء الزمان مثلا كاليوم العاشر من المحرم وضع لمعنى كلى متكرر في كل سنة وكان ذلك اليوم الذى وقع فيه القتل فردا من افراد ذاك المعنى العام المتجدد في كل سنة - فالذات في اسم الزمان انما هو ذلك المعنى العام و هو باق حسب بقاء الحركة الفلكية وقد انقضى عنه المبدء. وفيه ان الكلى القابل للصدق على الكثيرين أي، اليوم العاشر من المحرم غير وعاء الحدث وما هو وعائه هو الموجود الخارجي وهو غير باق قطعا، وبعبارة اخرى: ان الامر الزمانى لابد وان يحصل في زمن خاص لافى زمان كلى - فعلى هذا إذا تعين الكلى في ضمن مصداق معين وفرضنا ارتفاع ذاك المصداق بارتفاع مبدئه، ارتفع الكلى المتعين في ذلك المصداق، والمصداق الاخر الذى فرض له مخالف مع الاول في للتشخص والوجود، فاذن لا معنى لبقائه مع انقضاء المبدء وهو واضح ومنها: ما عن بعض الاعيان: من ان اسم الزمان موضوع لوعاء الحدث من غير خصوصية الزمان والمكان فيكون مشتركا معنويا موضوعا للجامع بينهما (فح) عدم صدقه على ما انقضى عنه المبدء في خصوص الزمان لا يوجب لغوية النزاع - ولكن هذا الكلام عن مثل هذا القائل بعيد في الغاية، إذ الجامع الحقيقي بين الوعائين غير موجود، ووقوع الفعل في كل، غير وقوعه في الاخر والجامع العرضى الانتزاعي كمفهوم الوعاء والظرف و ان كان متصورا الا انه بالحمل الاولى باطل جدا لانه خلاف المتبادر من اسمى الزمان والمكان ضرورة انه لا يفهم من لفظ المقتل مفهوم وعاء القتل الجامع بينهما أو مفهوم ظرفه واما اخذ الوعاء بالحمل الشايع فهو موجب لخصوصية الموضوع له مع عدم دفع الاشكال معه هذا مضافا إلى ان الظاهر ان وعائية الزمان انما هي بضرب من التشبيه لاحاطة الزمان بالزماني باحاطة المكان بالمتمكن، والا فهو ليس ظرفا في الحقيقة، بل امر منتزع