تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٥٨
مستقلا، فرجوع عن ان السببية الجعلية عبارة عن نحو اقتضاء بالنسبة إلى المعلول لا المؤثرية الفعلية الاستقلالية. فالاولى التمسك بذيل فهم العرف في اثبات تعدد الجزاء وجودا لاجل مناسبات مغروسة في ذهنه كما اشرنا إليها، ولهذا لا يتقدح في ذهنه التعارض بين اطلاق الجزاء وظهور الشرطية في التعدد بل يحكم بالتعدد من عير التفات إلى اطلاق الجزاء (ثم) انه بعد تسليم المقدمتين اعني ظهور الشرطية في استقلال التأثير وكون اثر الثاني غير أثر الاول، لابد من البحث في المقدمة الثالثة من ان تعدد الاثر هل يوجب تعدد الفعل اولا فيقع البحث تارة في الثبوت أي امكان تداخل المسببين واخرى في الاثبات فنقول اما تداخل المسببين فقد منع الشيخ الاعظم امكانه وقال قد قررنا في المقدمة السابقة ان متعلق التكاليف (ح) هو الفرد المغاير للفرد الواجب بالسبب الاول، ولا يعقل تداخل فردين من مهية واحدة بل ولا يعقل ورود دليل على التداخل ايضا على ذلك التقدير الا ان يكون ناسخا لحكم السببية (انتهى) وفيه ان مراده من الفرد المغاير للفرد الواجب بالسبب الاول، ان كان هو الفرد الخارجي كما هو الظاهر فتداخل الفردين غير معقول بلا اشكال لكن تعلق الحكم بالفرد الخارجي ممتنع، وان كان المراد هو العنوان القابل للانطباق على الخارج، وانما سماه فردا لكونه تحت العنوان العام فعدم امكان تداخل العنوانين من مهية واحدة غير مسلم بل القيود الواردة على المهية مختلفة، فقد تكون موجبة لصيرورة المقدين متبائنين كالانسان الابيض والاسود وقد وجب كون المقيدين عامين من وجه كالانسان الابيض والعالم، فالوضوء في قوله إذا نمت فتوضاء واذا بلت فتوضاء، مهية واحدة، ولاجل تسليم المقدمتين لابد من كونهما مقيدتين بقيدين حتى يكون كل سبب، علة مستقلة للاجياب على احد العنوانين لكن لا يجب ان يكون بين العنوانين نسبة التبائن حتى يمتنع تصادقهما على الفرد الخارجي فمع عدم قيام دليل على امتناعه لا يجوز رفع اليد عن الدليل الدال على التداخل فرضا فقوله قدس سره، لا يعقل ورود دليل على التداخل، فرع اثبات الامتناع وهو مفقود، بل لنا ان نقول لازم ظهور الشرطيتين فيما ذكر، ولازم ورود الدليل مثلا على التداخل، هو كون المقيدين قابلين للتصادق واما مقام الاثبات فما لم يدل دليل على التداخل لا مجال للقول به فلابد في