تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٣٧
مورد التأثر والتأثير (والعجب) من المحقق الخراساني حيث جمع بين الالتزام بكون الاقتضاء بمعنى العلية وبين القول بان الاجزاء هو الكفاية، واما على الثاني فلان الاتيان ليس علة موثرة في سقوط الامر كما ان السقوط والاسقاط ليسا من الامور القابلة للتأثير والتأثر اللذين هما من خصايص التكوين، واما الارادة فالامر فيها اوضح لان الاتيان لا يصير علة لانعدام الارادة وارتفاعها، لا في الارادات التكوينية ولا في المولوية التى يعبر عنها بالتشريعية إذ تصور المراد بما انه الغاية والمقصود مع مباد آخر، علة لانقداح الارادة في لوح النفس كما انه بنعت كونه موجودا في الخارج من معاليل الارادة فلا يعقل ان يكون المعلول بوجوده طاردا لوجود علته واقصى ما يتصور لسقوط الارادة من معنى صحيح عند حصول المراد، هو انتهاء امدها بمعنى ان الارادة كانت من بدء الامر مغياة ومحدودة بحد خاص، فعند وصولها إليه لااقتضاء لها في البقاء، لا ان لها بقاء، والاتيان بالمأمور به قد رفعها واعدمها كما هو قضية العلية، كما ان الامر لما صدر لاجل غرض وهو حصول المأمور به فبعد حصوله ينفد اقتضاء بقائه فيسقط لذلك كما هو الحال في ارادة الفاعل المتعلقة باتيان شئ لاجل غرض فإذا حصل الغرض سقطت الارادة لانتهاء امدها لا لعلية الفعل الخارجي لسقوطها والاولى دفعا للتوهم ان يقال ان الاتيان بالمؤمور به هل هو مجز، أو لا فتدبر الثالثة الظاهر ان المراد من قولهم على وجهه هو كل ما يعتبر في المأمور به وله دخل في حصول الغرض سواء دل عليه العقل أو الشرع لا قصد الوجه، ولا ما في الكفاية من ان المراد منه ما يعتبر فيه عقلا ولا يمكن الاعتبار شرعا لما عرفت من امكان اخذ جميع القيود في المتعلق حتى ما جاء من قبل الامر وان لم يؤخذ بالفعل وكان العقل دل على شرطيته مع ان شبهة عدمه امكان اخذ ما يأتي من قبل الامر في المأمور به حدثت، في هذه الازمنة المتأخرة وهذا العنوان متقدم عليها الرابعة الظاهر عدم وجود جامع بين هذه المسألة وما مر من مسألة المرة والتكرار إذ البحث في الثانية سواء كان في دلالة الامر أو حكم العقل، انما هو في مقدار ما بعث إليه المولى من مرة أو غيرها والبحث ههنا بعد الفراغ عن دلالة الامر أو حكم العقل فإذا فرغنا عن دلالة الامر أو اقتضائه المرة، يقع البحث في ان الاتيان بها مجز اولا، كما انه