تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٨
توضيح المقام: انه لا وقع للقول بان المراد من لفظي للصحيح والاعم هو الصحيح بالحمل الاولى حتى تقيد الصلوة بمفهوم الصحة وضدها. كما انه لا وقع لارجاعه إلى ان المراد به ما هو صحيح بالحمل الشايع. إذ الصحيح من الصلوة الخارجية ان كان موضوعا له بنحو الوجود السعي فهو يستلزم وجود الجامع في الخارج بنحو الوحدة الحقيقية وقد عرفت استحالته وان كان بنحو الفردية والمصداقية فهو مستلزم لكون الوضع عاما والموضوع له خاصا - إذا الفرد الواقعي قد يتصادق عليه العنوانان والا فكل عنوان يباين الاخر مفهوما (اضف إليه) ان الصحيح تحقيقا هو ما حاز جميع ما يعتبر فيه حتى ما يتاتى من قبل الامر مع خروج مثلها عن حريم النزاع - والتشبث بكون الصحة امرا اضافيا فتكون صحيحة مع قطع النظر عن الشرائط التى تأتى من قبل الامر، مما لا يساعده العرف واللغة. وتوهم اصطلاح خاص للاصولي كما ترى. ولا يقصر عنه التمحل بان المراد من الصحة هو الصحة التعليقية. اعني ما إذا انضم إليه جميع ما يعتبر فيها صار صحيحا (والحاصل) ان اخذ الصحيح في عنوان البحث والقول بانه الموضوع له لا يصح باى معنى فرض والاولى ان يجعل الموضوع له هو الماهية الاعتبارية لا عنوان الصحيح والاعم و يقال: ان لفظة الصحيح وضده عنوانان مشيران إلى تلك المرتبة ويقال هل الموضوع له هو الماهية التى إذا وجدت في الخارج ينطبق عليها عنوان الصحيح أو الاعم واولى منه اسقاط لفظي الصحيح والاعم من عنوان البحث إذ لا ملزم لابقاء العنوان على حاله والتزام تكلفات باردة لتشديده فيقال في عنوانه بحث (في تعيين الموضوع له في الالفاظ المتداولة في الشريعة أو في تعيين المسمى لها أو في تعيين الاصل في الاستعمال فيها) على اختلاف التعبيرات كما مر وما يقال من ان الصلوة مثلا موضوعة للماهية المتصورة في الذهن مرآة إلى الخارج وهى بما انها فرد موجود ذهني صحيحة بالحمل الشايع. لا ينبغى الاصغاء إليه. إذا الصحة والفساد من لوازم الوجود الخارجي دون الماهية الذهنية وعليه فالفرد الذهنى لا يمكن ان يكون مصداقا لواحد منهما - هذا وقد ذكر بعضهم للصحيح معنى آخر وهو كونه بمعنى التمامية عرفا ولغة واستراح به عن بعض الاشكالات. وهو لم يذكر له مصدرا و مرجعا مع ان العرف واللغة اللذين تشبث بذيلهما يناديان بخلاف ما ادعاه. كيف وبين الصحة والفساد تقابل التضاد كما ان بين النقص والتمام تقابل العدم