تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٤٣
للطبيعة المأمور بها ومشتمل لجميع الخصوصيات المعتبرة فيها فلا معنى للبقاء بعد الاتيان (ليس قرى وراء عبادان) واما القضاء مع استيعاب العذر، فمثل الاعادة في عدم الوجوب، لان وجوب القضاء فرع الفوت، ومع الاتيان بالطبيعة المأمور بها لا يبقى له موضوع (هذا كله)) على الحق المختار، واما على القول بتعدد الامر في باب الاضطرار كما يستفاد من ظاهر الكلمات، ففيه التفصيل فان قام الاجماع على عدم وجوب الزائد من صلوة واحدة في الوقت المضروب لها، فالقول بالاجزاء هو المتعين، لان دلالة الدليل على وحدة التكليف حال تعدد الامر يستفاده منه التخيير بين اتيانها في حال العجز مع الطهارة الترابية، وبين الصبر إلى زوال العذر واتيانها مع المائية، فلا محالة يكون الاتيان باحد طرفي التخيير موجبا للاجزاء و سقوط التكليف، و (لو فرضنا) عدم قيام الاجماع المذكور لكنا استفدنا من الادلة ان تعدد الامر ليس لاجل تعدد المطلوب لبا، بان تكون الصلوتان مطلوبتين مستقلتين، بل لاجل امتناع جعل الشرطية والجزئية استقلالا، وانه لابد في انتزاع شرطية الطهارة الترابية في حال العجز من شمول الامر ووقوعها تحت الامر حتى تعلم شرطيتها فيكون تعدد الامر من ضيق الخناق كتعدده في القربيان من الاوامر على القول بعدم امكان اخذ ما يأتي من قبل الامر ففى موضوعه (فح) الامر الثاني ليس لافادة مطلوب مستقل بل لافادة خصوصيات الاول، وبيان ماله دخل في الغرض (وعلى هذا المبنى) يكون مقتضى القاعدة هو الاجزاء ايضا، لان تعدده ليس ناشئا من تعدد المطلوب والمصلحة حتى لا يكون استيفاء الواحد منهما، مغنيا عن الاخر نعم لو فرضنا ان تعدد الامر لاجل تعدد المطلوب، وان الامر المتعلق بالبدل من قبيل الترخيص لا الالزام (فلا مناص) عن القول بعدم الاجزاء، لان اجزاء احدا الامرين عن الاخر مع تعدد المطلوب نظير اجزاء الصلوة عن الصوم، (وان شئت قلت) ان مقتضى اطلاق دليل المبدل كونه مطلوبا على الاطلاق، امتثل امر البدل اولا، واما الاطلاق الموجود في دليل البدل فلا يضاد اطلاق المبدل ولا يدل على سقوط القضاء والاعادة، لان غاية مفاد اطلاقه هو جواز الاتيان به في أي زمان شاء وقت طرو العجز، و (اما) اجزائه عن المأمور به بامر آخر وقت زوال العذر فلا يدل عليه، والاطلاق الموجود في دليل البدل لا يقتضى الا جواز