تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٧
قد تقدم الكلام في النهى المتعلق بنفس العبادة فبعد البناء على فسادها بتعلقه بها، فهل يوجب تعلقه بجزئها أو شرطها أو وصفها اللازم أو المفارق، فسادها اولا ومحط البحث هو اقتضاء الفساد من هذه الحيثية لا الحيثيات الاخر مثل تحقق الزيادة في المكتوبة أو كون الزائد المحرم من كلام الادمى أو غير ذلك مما لسنا بصدده الان، التحقيق هو الثاني لان البحث فيما إذا تعلق بنفس الجزء لا بالكل ولو باعتباره (وح) فمبغوضية الجزء يوجب فساد نفسه لا الكل ولا تسرى إليه ولو كان قابل التدارك يأتي به ثانيا والا فالفساد مستند إلى حيثية اخرى من فقدان الجزء أو زيادته والنهى لم يوجب ذلك، وتوهم ان تحريم الجزء يستلزم اخذ العبادة بالاضافة إليه بشرط لا مدفوع بعدم الدليل عليه على انه خارج من محط البحث كما عرفته واما الوصف فلان المبغوض ليس الا الجهر مثلا في صلوة الظهر فلا يستدعى مبغوضيه الموصوف (وان شئت قلت) ان الامر تعلق بعنوان الصلوة أو القرائة فيها والنهى تعلق باجهار القرائة فيها بحيث يكون المنهى عنه نفس الاجهار واضافة الاجهار إلى القرائة من قبيل زيادة الحد على المحدود، والعنوانان في محط تعلق الاحكام مختلفان فلا يضر الاتحاد مصداقا (ثم) ان المراد من الوصف اللازم ما لا يمكن سلبه مع بقاء موصوفه كلزوم الجهر للقرائة حيث ينعدم القرائة الشخصية مع انعدام وصفها وان يمكن ايجادها في ضمن صنف آخر وليس المراد منه مالا تكون فيه مندوحه في البين بحيث يلازم الموصوف في جميع الحالات لامتناع تعلق الامر بشئ والنهى بلازمه غير المنفك عنه، وقس عليه غير اللازم من الوصف من حيث عدم الابطال (فتلخص) ان المقام من قبيل اجتماع الامر والنهى فالبطلان على القول به مبنى اما على منع كون المبعد مقربا أو على انتفاء الوصف في الصلوة وهو اجنبي عن البحث لان البحث في اقتصاء كون النهى ذلك كما هو ملاك البحث عند تعلقه بنفس العبادة نعم لو تعلق النهى بالقرائة المجهور بها بحيث يكون بين العنوانين عموم مطلق فللتامل فيه مجال إذ لقائل ان يمنع جريان احكام باب الاجتماع فيه لان المطلق الواجب هو عين المقيد الحرام فان المطلق نفس الطبيعة وليس قيدا مأخوذا فيه فالمقيد هو نفس الطبيعة مع قيد، فيتحد العنوانان في حين توارد الامر والنهى وقد سبق ان وقوع العام والخاص المطلقين محل النزاع لا يخلو من اشكال (واما) الشرط فكما لو تعلق الامر بالصلوة وتعلق النهى بالتستر في الصلوة بوجه خاص أو بشئ خاص، لامتناع