تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٥
في بعض ما يستدل به على المختار وتحقيق الحال في المقام (السادس) - التحقيق وفاقا للمحققين ان المشتق حقيقة في المتلبس بالمبدء على الذى عرفناك معناه، وبما ان البحث لغوى يكون الدليل الوحيد في الباب هو التبادر، وما سوى ذلك لا يغنى من الحق شيئا، لما تقدم ان صحة السلب لا تصلح لان تكون علامة الحقيقة وما استدل به لما اخترناه من الوجوه العقلية كلها ردية، الا ان يكون الغرض تقريب وجه التبادر وتوضيحه، واليك بيانها. (منها) ما ربما يقال من انه لا ريب في مضادة الاوصاف المتقابلة، التى اخذت من المبادى المتضادة، فلو كان موضوعا للاعم لارتفع التضاد (وفيه) انه لو لا التبادر لما كان بينها تضاد ارتكازا، إذ حكم العقل بان الشئ لا يتصف بالمبدئين المتضادين صحيح، لكن الاستنتاج من هذا الحكم بعد تعيين معنى الابيض والاسود ببركة التبادر وان معنى كل واحد بحكمه، هو المتلبس بالمبدء عند التحليل، ومع التبادر لا يحتاج إلى هذا الوجه العقلي بل لا مجال له فتدبر (ومنها) ما افاده بعض الاعيان من ان الوصف بسيط سواء كانت البساطة على ما يراه الفاضل الدوانى من اتحاد المبدء والمشتق ذاتا ؟ واختلافها اعتبارا، أو كانت البساطة على ما يساعده النظر من كون مفهوم المشتق صورة مبهمة متلبسة بالقيام على النهج الوحداني، اما على الاول فلان مع زوال المبدء لا شئ هناك حتى يعقل لحاظه من اطوار موضوعه فكيف يعقل الحكم باتحاد المبدء مع الذات في مرحلة الحمل مع عدمه قيامه به، واما على الثاني فلان مطابق هذا المعنى الواحدانى ليس الا الشخص على ما هو عليه من القيام، مثلا، ولا يعقل معنى بسيط يكون له الانتساب حقيقة إلى الصورة المبهمة المقومة لعنوانية العنوان، ومع ذلك يصدق على فاقد التلبس انتهى ملخصا (وفيه) ان بساطة المشتق وتركبه فرع الوضع وطريق اثباته هو التبادر لا الدليل العقلي، وسيأتى ان ما اقيم من الادلة العقلية على البساطة مما لا يسمن فانتظره و (منها) ان الحمل والجرى لا بدله من خصوصية والالزم جواز حمل كل شئ على مثله ؟ والخصوصية هنا نفس المبادى، ولا يمكن الحمل على الفاقد المنقضى عنه المبدء لارتفاع الخصوصية، والقائل بالاعم اما ان ينكر الخصوصية في الجرى وهو خلاف الضرورة