تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٢
بالصحيح وامكان الاشارة إليه بخواصه وآثاره فان الاشتراك في الاثر كاشفا عن الاشتراك في جامع واحد يؤثر الكل فيه بذلك الجامع، فيصح تصوير المسمى بالصلوة مثلا بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن (انتهى) وما اظنك إذا تأملت في عبائر كتابه ان تنسب إليه انه قائل بان الصلوة موضوعة لنفس الاثر أو للمقيد به أو للمقيد بالملاكات سيما بعد تصريحه بان الاثر انما يشاربه إليه، لا انه الموضوع له. وبذلك يظهر الخلل فيما اورده عليه بعض الاعاظم من ان الملاكات انما تكون من باب الدواعى لا المسببات التوليدية وليست الصلوة بنفسها علة تامة لمعراج المؤمن، بل تحتاج إلى مقدمات آخر، من تصفية الملائكة وغيرها، (فح) لا يصح التكليف بها لا بنفسها ولا باخذها قيدا لمتعلق التكليف إذ يعتبر في المكلف به كونه مقدورا عليه بتمام قيوده وعليه لا يصح ان تكون هي الجامع بين الافراد أو كاشفا عنه إذا لكاشف والمعرف يعتبر فيه ان يكون ملازما للمعرف بوجه (انتهى) (وانت خبير) بان الشئ إذا كان علة لحصول اثر وحداني أو كان الاثر الوحداني قائما به لا باس بوضع اللفظ لذات ذاك الموثر، أو ما قام به الاثر، ويمكن الاشارة اليهما بالاثر والملاك ويتعلق التكليف بذاته من دون تقييده بالملاك والاثر - هذا مضافا إلى انه لو فرضناه قيدا للمأمور به يمكن تحصيله ولا يلزم منه التكليف بغير المقدور لما نعلم من تعقب هذه الاركان بتصفية الملائكة وشبهها فلا مانع لنا من تحصيل هذا القيد ايضا. (نعم) الذى يرد على ما ذكر من تصوير الجامع بالبيان المذكور، انه لو صح فانما يصح في الواحد البحت البسيط الذى ليس فيه رائحه التركيب (تبعا لبرهانها الذى يعرفه اهل الفن كما تقدم) لا في الواحد الاعتباري على ان اثر الصلوة بناء على ما ذكره كثير إذ كونها ناهية عن الفحشاء غير كونها عمود الدين وهكذا، فلو كان الكل صادرا عنها لزم ان يكون فيه حيثيات متكثرة حسب تكثر تلك الاثار مع بعد التزامهم بجامع هذا حا له بل يمكن ان يقال انه لا معنى لنهيها عن الفحشاء الاكونها مانعة ودافعة عنها ومن المعلوم ان الفحشاء له اقسام وانواع، فاذن لابد ان تكون فيها حيثيات تكون بكل حيثية ناهية عن بعضها ودعوى ان ذكر هذه الاثار في كلام الشارع من قبيل التفنن في العبارة والا فالجميع