تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١٩
في ادلة المجوزين استدل المجوزون للاجتماع بان ادل الدليل على امكانه وقوعه وقد وقع نظيره في الشريعة الغراء كالواجبات المستحبة أو المكروهة فيستكشف انا عن صحة الجميع، وهى على ثلثة اقسام (احدها) ما تعلق النهى بذاته وعنوانه ولا بدل له كصوم يوم العاشور، والنوافل المبتدئة عند طلوع الشمس وغروبها، (ثانيها) ما اتحد فيه متعلقا الامر والنهى وكان له بدل كالاخص مطلقا كالنهي عن الصلوة في الحمام، (ثالثها) ان يكون بين العنوانين عموم من وجه فتعلق النهى بما هو مجامع معه وجودا كالصلوة في مواضع التهمة بناء على تعلق النهى بالكون فيها، (وفيه) ان الاستدلال بالظواهر بعد قيام البرهان على الامتناع لو تم، خارج من آداب المناظرة، وكيف كان فنحن في فسحة عن الثالث بل الثاني بناء على دخول الاخص والاعم مطلقا في محل البحث، فالاولى صرف عنان الكلام إلى ما تعلق به النهى بذاتها ولا بدل له فنقول يمكن ان يقال ان النهى وان تعلق بنفس الصوم ظاهرا الا انه متعلق في الواقع بنفس التشبه ببنى امية الحاصل بنفس الصوم من دون ان يقصد التشبه فالمأمور به هو ذات الصوم والمنهى عنه التشبه بهم ولما انطبق العنوان المنهى عنه عليه، وكان ترك التشبه اهم من الصوم المستحب نهى عنه ارشادا إلى ترك التشبه، هذا على القول بصحة الصوم يوم العاشور كما نسب إلى المشهور، والا فللاشكال فيه مجال بالنظر إلى الاخبار والتفصيل في محله ويمكن ان يقال نظير ذلك في الصلوات في اوقات خاصة فان المنهى عنه تزيهيا هو التشبه بعبدة الاوثان على ما قيل وما قيل من انه لا يعقل ان يكون كل من الفعل والترك ذا مصلحة لانه اما ان يغلب احدى المصلحتين على الاخرى فيكون البعث نحوها فقط والا فالحكم هو التخيير، ليس بصحيح لانه يستقيم ذلك لو كان متعلق الحكمين واحدا أو قلنا ان المتعلق هو المجمع الخارجي، وقد عرفت بطلانه بل المقام ليس الا من قبيل الصلوة في مواضع التهمة، كما ان ما تصدى به المحقق الخراساني لدفع الاشكال فيما لا بدل له من ان انطباق عنوان ذى مصلحة على الترك أو كون الترك ملازما لعنوان كذائي، الذى صيره راجحا، غير تام بظاهره لان الترك عدمي لا ينطبق عليه عنوان وجودي ولا يمكن ان يكون ملازما لشئ فان الانطباق والملازمة من الوجوديات التى لابد في ثبوتها لشئ من ثبوت ذلك الشئ (نعم)