تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢١٢
استلزامه دخول الغاية في حد ذيها لا يضر بالنسبة إلى الاحكام العقلية التى ترجع القيود التعليلية فيها إلى التقييدية وتبدل الغايات إلى عناوين الموضوعات وبالتدبر فيما حققناه من انه قيد للواجب بالمعنى الاسمى لا الانتزاعي تعرف حال بقية الاشكالات فتدبر (ثم) ان بعض الاعيان من المحققين مع اعترافه بان الحيثيات التعليلية في الاحكام العقلية كلها ترجع إلى التقييدية وان الغايات عناوين للموضوعات، وجه كلام القائل بالمقدمة الموصلة بوجهين الاول ان الغرض الاصيل حيث انه مترتب على وجود المعلول فالغرض التبعى من اجزاء علته، هو ترتب وجوده على وجودها إذا وقعت على ماهى عليه من اتصاف السبب بالسببية والشرط بالشرطية، فوقوع كل مقدمة على صفة المقدمة الفعلية، ملازم لوقوع الاخرى على تلك الصفة والا فذات الشرط المجرد عن السبب أو بالعكس مقدمة بالقوة لا بالفعل ومثلها غير مرتبط بالغرض الاصيل (وفيه) ان الوجه في العدول عن المقدمة الموصلة إلى المقدمة العفلية غير ظاهري سوى الفرار عن الاشكالات المتوهمة المردودة قد عرفت حالها (اضف) إليه ان ما هو الملاك في نظر العقل انما هو حيثية التوصل لا كونها مقدمة بالفعل ولا اتصاف السبب بالسببية والشرط بالشرطية (وعليه) يكون المتعلق بالذات للارادة هو المقدمة بهذه الحيثية لا بحيثيات آخر واما السبب الفعلى بما هو كذلك، لا تتعلق به الارادة بهذه الحيثية وكون السبب الفعلى ملازما لحصول المطلوب في الخارج، لا يوجب ان تكون مطلوبة بالذات وكذا سائر العناوين من العلة التامة وكلما هو ملازم لوجود المطلوب الثاني ان المعلول ما كان متعلق الغرض فلا محالة تكون علته التامة متعلقة للغرض بالتبع وكما ان الارادة المتعلقة بالمعلول واحدة وان كان مركبا، كذلك الارادة المتعلقة بالعلة التامة واحدة وان كانت مركبة، والملاك في وحدة الارادة هو وحدة الغرض فالارادة المتعلقة بالعلة المركبة لا يسقط الا بعد حصولها الملازم لحصول المعلول انتهى (قلت) يرد عليه مضافا إلى ما اوردنا على الوجه الاول من ان ما هو الملاك عند العقل هو حيثية الموصلية إذ غيرها من العناوين الملازمة لها مطلوب بالعرض فالعلة التامة بما هي كك لا تتعلق بها ارادة، ان العلة المركبة بما انها ذات اجزاء من شرط وسبب ومعد وعدم مانع