تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٧٤
وفيه اما اولا فلان ما ذكره في الشق الاول غير صحيح لا طرد اولا عكسا اما الطرد فلان الغرض الذى يتوقف على حصول شئ إذا كان لازم التحصيل مطلقا، تتعلق الارادة بتحصيله على نحو الاطلاق ويامره باتيانه كذلك، وعلى المكلف (ح) ان ياتي به ولو بايجاد شرطه فإذا كان الحج لا يتصف بالصلاح الا بالاستطاعة ولكن كان للمولى غرض مطلق لتحصيل مصلحة الحج فلا محالة يامر عبده بتحصيلها بنحو الاطلاق فلابد له من تحصيل الاستطاعة ليصير الحج معنونا بالصلاح وياتى به لتحصيل غرضه المطلق والحاصل ان القيود الموجبة لكون الشئ ذا مصلحة على قسمين (قسم) يكون الشئ بوصف كونه صلاحا، مرادا له ومطلوبا مطلقا فتعلق به الارادة على نحو الاطلاق، فيجب عليه تحصيل الصلاح بتحصيل الاستطاعة، لكون الصلاح مرادا مطلقا، وان كان اتصاف المورد بالصلاح يتوقف على شئ آخر، لكن لعلة كونه مطلوبا مطلقا يحركه إلى ايجاد القيد ايضا، (فح) يكون القيد لا محالة راجعا إلى المادة، (وقسم) يكون ما هو المصداق لقولنا انه ذو صلاح هو الموضوع المقيد الا ان البعث لم يتعلق بكلا الجزئين بطور الاطلاق بل تعلق عليه لو حصل هذا بنفسه، فيرجع إلى الهيئة لا محالة (فتلخص) ان الجزء الموجب لكون الشى: ذا صلاح على قسمين لا يتعين لواحد منهما الا بملاحظة ضابط آخر واما العكس فلان الامور التى يتوقف الواجب عليها عقلا كالقدره والعقل مما تعد من قيود الهيئة مع انها لا توجب اتصافه بالصلاح في انقاذ ابن المولى مع عجز العبد واما ثانيا، فلانه يرد على الشق الثاني من الضابط ان قيود المادة كالطهارة و الاستقبال دخيلة في اتصاف الموضوع بالصلاح فان الصلوة بدون الطهارة والقبلة لا مصلحة فيها، فيلزم ان يكون من قيود الهيئة لاجل ما قرر من الميزان مع انه من قيود المادة و (بالجملة) ان الصلوة بدون هذين القيدين اما ان تكون ذات مصلحة اولا، وعلى الثاني يلزم ان يكون قيدا للوجوب على الملاك الذى ذكره من ان ما يتوقف عليه اتصاف الفعل بكونه ذا مصلحة في الخارج فهو قيد للوجوب: (وعلى الاول) يلزم هدم ضرورة المسلمين لان الضرورة حاكية عن ان الصلوة بلا طهور وقبلة ليست فيه مصلحة وليس الستر والطهارة كالالات الفاعلية في ايجاد موضوع ذى صلاح بالضرورة، فظهر ان ما ذكره مخدوش من جهات الا ان يرجع إلى ما ذكرنا وهو بعيد من ظاهره