تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢١٨
وان كان الاظهر حذف السالبة المحصلة من المقام لان عدم تفصيلية القصد والارادة في التبعى أو عدم ترشح الارادة من ارادة اخرى في الاصلى، لا يمكن جعلهما من السوالب المحصلة إذ لازمه كون التبعية حيثية سلبية محضة وهو كما ترى تتميم الظاهر انه لا ثمرة في هذه المسألة إذ اهم الثمرات ما ذكره بعض اهل التحقيق من ان وجوب المقدمة وان لم يكن بنفسها موردا للاثر بعد حكم العقل بلزوم الاتيان و عدم محيص عنه، الا انه يمكن بتطبيق كبريات اخر عليها، فانه على فرض الوجوب يمكن تحقق التقرب بقصد امرها كما يمكن التقرب بقصد التوصل بها إلى ذيها فيتسع بذلك نطاق المتقرب بها، و (ايضا) إذا امر شخص بماله مقدمات كبناء البيت فأتى المأمور بها ولم يات بذى المقدمة فعلى فرض تعلق الامر بها يكون ضامنا للمأمور اجرة المقدمات المأمور بها (انتهى) وانت خبير بعدم صحة شئ من الثمرتين لانه بعد الغض عما تقدم من ان الامر الغيرى بعد فرض باعثيته، غير قربى لان التقرب بعمل هو اتيانه لله عزوجل والمفروض انه اتاه لاجل واجب آخر وعمل يترتب عليه، يرد عليه ما تقدم من ان الاطاعة وقصد التقرب. بامر فرع دعوته وبعثه وهى مفقودة في الامر الغيرى لان الاتى بالمقدمات اما ان يريد اتيان ذيها فلا محالة يأتي بها سواء امر بالمقدمة ام لا، وان كان معرضا عن ذلك فلا يتصور امتثال الامر الغيرى لاجل شئ لا يريده (والحاصل) انه ان كان امر الواجب باعثا نحو المطلوب وكان هو بصدد الامتثال فلا محالة تتعلق الارادة على المقدمات فيكون الامر المقدمى غير صالح للعبث وان كان غير باعث لا يمكن ان يكون امر المقدمة الداعي إلى التوصل به باعثا ومعه لا يمكن التقرب به (واما) الثمرة الثانية (ففيه) مضافا إلى انه مخالف لمبناه من وجوب المقدمة الملازمة لوجود ذيها، الا ان يكون منظوره على تسليم وجوب المقدمة المطلقة يرد عليه، ان الضمان الاتى من قبل الامر، فرع اطاعته فهو ايضا فرع باعثيته إذ لو اتى بمتعلق الامر بلا باعثية لم يستحق شيئا كما لو اتاها لدواع آخر أو كان جاهلا بالحكم فمع عدم صلوح الامر المقدمى للباعثية لا يوجب الضمان هذا مع ان ما ذكره ليست ثمرة للمسألة الاصولية كما لا يخفى وبالتدبر تعرف فساد ساير الثمرات وسيجئ ان عدم باعثية الامر المقدمى هو الاساس لانكار الامر المقدمى فاصطبر