تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٣٠
فان قلت على القول بكون الايجاد جزء مدلولها يصح النزاع بان يقال انه بعد تسليم وضعها لطلب الايجاد هل هي وضعت لايجاد أو ايجادات قلت ان ذلك وان كان يرفع غائلة توارد الارادات على شئ واحد، إذ كل ايجاد يكون مقارنا مع خصوصية وتشخص مفقود في آخر وبه يصح ان يقع مورد البعث والارادة متكررا الا ان الذى يضعفه ما احطت به خبرا في تحقيق المعاني الحرفية من انها غير مستقلات مفهوما وذهنا وخارجا ودلالة، ولا يمكن تقييد الايجاد الذى هو معنى حرفي بالمرة والتكرار الا بلحاظه مستقلا والجمع بينهما في استعمال واحد غير جائز، وما مر منا من ان نوع الاستعمالات لافادة معاني الحروف وجوزنا تقييدها بل قلنا ان كثيرا من التقييدات راجع إليها، لا ينافى ما ذكرنا ههنا لان المقصود هناك امكان تقييدها في ضمن الكلام بلحاظ آخر (وان قلت) ان ذلك انما يرد لو كانت موضوعة للايجاد المتقيد بالمرة والتكرار حتى يستلزم تقييد المعنى الحرفى وقت لحاظه آليا واما إذا قلنا بانها موضوعة للايجادات بالمعنى الحرفى وان شئت قلت بانه كما يجوز استعمال الحرف في اكثر من معنى يجوز وضع الحرف لكثرات واستعمالها فيها (قلت) ما ذكرت امر ممكن ولكنه خلاف الوجدان والارتكاز في الاوضاع فلا محيص في معقولية النزاع عن ارجاعها إلى وضع المجموع مستقلا بحيث يرجع القيد إلى الجزء المادى لا الصوري اوالى نفس المادة بان يقال ان لمادة الامر وضعا عليحدة (الثاني) هل المراد من المرة والتكرار هو الفرد والافراد أو الدفعة والدفعات والفرق بينهما واضح جدا وما ذكرناه وجها لتحقق الخلاف في الاوامر والنواهي فقط، يؤيد كون النزاع في الفرد والافراد، إذ ليس في الاحكام ما يكون للدفعة والدفعات وذهب صاحب الفصول إلى كون النزاع في الدفعة والدفعات مستدلا بانه لو اريد الفرد لكان اللازم ان يجعل هذا البحث تتمة لما يأتي من ان الامر هل يتعلق بالطبيعة أو الفرد وعلى الثاني هل يقتضى التعلق بالفرد الواحد أو المتعدد أو لا يقتضى شيئا منها ولم يحتج إلى افراد كل منهما ببحث مستقل انتهى، واورد عليه في الكفاية بان الطلب على القول بتعلقه بالطبيعة انما يتعلق باعتبار وجودها في الخارج لا بما هي هي لكونها بهذه الحيثية لا مطلوبة ولا غير