تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥
واصولية يطلبها الاصولي لفهم كلام الشارع بقى الكلام في تعريفه وفيه تحديد مسائل الاصول - التعاريف المتداولة في السنة القوم لا يخلو واحد منها من اشكال طردا وعكسا واشهرها انه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الاحكام الشرعية الفرعية من ادلتها التفصيلية واورد عليه بخروج الظن على الحكومة والاصول العملية في الشبهات الحكمية وقد عدل المحقق الخراساني إلى تعريفه بانه صناعة يعرف بها القواعد التى يمكن ان تقع في طريق استنباط الاحكام أو التى ينتهى إليها في مقام العمل و يمكن ان يكون التعبير بالصناعة لاجل انه من العلوم العملية كالهندسة العملية وكالمنطق أو للاشارة بكونه آلة بالنسبة إلى الفقه كالمنطق بالنسبة إلى الفلسفة وظني ان هذا التعريف اسوء التعاريف المتداولة لانه لا ينطبق الا على مبادى المسائل لان ما يعرف به القواعد الكذائية هو مبادى المسائل ولم يذهب احد إلى ان العلم هو المبادى فقط بل هو اما نفس المسائل أو هي مع مباديها، هذا مضافا إلى دخول بعض القواعد الفقهية فيه، اللهم الا ان يراد بالصناعة العلم الالى المحض ويرد الاشكال الاخير على تعريف بعض الاعاظم من انه عبارة عن العلم بالكبريات التى لو انضمت إليها صغرياتها يستنتج منها حكم فرعى كلى وقد تصدى لدفع الاشكال في اوائل الاستصحاب بما لا يخلو من غرابة فراجع، ويتلوه في الضعف ما ذكره بعض المحققين من ان المدار في المسألة الاصولية على وقوعها في طريق الاستنباط بنحو يكون ناظرا اما إلى اثبات نفس الحكم أو إلى كيفية تعلقه بموضوعه وان المسائل الادبية لا تقع الا في استنباظ موضوع الحكم من غير نظر إلى كيفية تعلقه عليه وليت شعرى أي فرق بين مبحث المشتق ودلالة الفعل على الاختيار وما ضاهاهما من الابحاث اللغوية، وبين مبحث مفاد الامر والنهى وكثير من مباحث العام والخاص التى يبحث فيها عن معنى الكل والالف واللام بل المفاهيم مطلقا، حيث اخرج الطائفة الاولى وادخل الثانيه مع ان كلها من باب واحد تحرز بها اوضاع اللغه وتستنتج منها كيفية تعلق الحكم بموضوعه، مضافا إلى ورود القواعد الفقهية عليه ايضا ويمكن ان يقال بانه هو القواعد الالية التى يمكن ان تقع في كبرى استنتاج