تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦٩
لانا نقول قد عرفت ان تقدم بعض اجزاء الزمان على بعض بالتقدم الواقعي، فرع اتصال اجزاء الزمان وامتداده بحيث يكون انقطاعه موجبا لعدم ثبوت التقدم بالذات له (فح) ذات العقد انما يثبت له حق التقدم ولو تبعا للزمان إذا وجدت الاجازة في محلها لا مطلقا ومثله الصوم وان شئت فاستوضح المقام عن تقدم العلة على معلولها، فانه ما لم يحصل الثاني لا يصح انتزاع عنوان التقدم عنها لقضية التكافو بين المتضائفين مع ان العلة في حد ذاتها مقدمة على معلولها بحيث يتخلل بينهما الفاء عند التعبير، (فتلخص) ان الموضوع على ما حققناه مقدم على حكمه بشراشر اجزائه وشرائطه. الثاني وهو حل الاشكال على مشرب العرف (فنقول) ان الموضوعات الواقعة في لسان الادلة امور عرفية لا تنالها يد الدقة العقلية، بل يقدم في مبحث الاحكام خصوصا على القول باعتياريتها، على ما يثبته البرهان (فح)) بما ان العرف يرى الاضافة إلى المتقدم والمتاخر كالمقارن ويرى العقد متعقبا بالفعل مع عدم الاجازة الفعلية، يصح انتزاع هذه العناوين عندهم لاجل ملاكات وتخيلات مركوزة في اذهانهم، ومن الممكن كون الاثر مترتبا على المتعقب في نظر العرف دون العقل كما هو السند والمعتمد في سائر الموضوعات الشرعية و (عليه) فالشرط مقارن ايضا وهذا الوجه يرجع إلى ما ذهب إليه القوم (نقل مقال وتوضيح حال) ان بعض الاعاظم من اهل العصر حرر النزاع على خلاف ما هو المعروف و (حاصله) انه لا اشكال في خروج المقدمات العقلية وعدم جواز تأخرها عن معاليلها كما لا اشكال في خروج العناوين الانتزاعية لانها انما تنتزع عما تقوم به وليس للطرف الاخر دخل في انتزاعها عن منشاها، لان االسبق انما ينتزع من نفس السابق بالقياس إلى ما يوجد بعد ذلك و كذا اللحوق من اللاحق، ولا دخل بشى منهما في انتزاغ العنوان عن صاحبه، مما فرض شرطا هو المقارن لا المتأخر، (كما) ان التحقيق خروج شرائط المأمور به من حريم النزاع بداهة ان شرطية شئ للمأمور به ليست الا بمعنى اخذه قيدا في المأمور به فكما يجوز تقييده بامر سابق أو مقارن كذلك يجوز تقييده بامر لاحق، فلا ينبغى الاستشكال في جواز تأخر شرط المأمور به عن مشروطه إذ لا يجاوز الشرط بالمعنى المزبور عن الجزء الدخيل في المأمور به تقيدا وقيدا، بل لا يعقل تعلق الامر بالانتزاعيات فلابد من ارجاعه إلى القيد،