تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨٠
العقل إذا جرد انسانية هذا و ذاك عن العوارض المفردة ينال من الجميع شيئا واحدا بالنوع لارتفاع الميز وهذا لا ينافى تعدده وتكثره في الخارج وسيجئى نص الشيخ الرئيس على ما ذكرنا وان شئت قلت ان الطبيعي موجود في الخارج لا بنعت الوحدة النوعية ولا بوصف الجامعية بل العموم والاشتراك لاحق به في موطن الذهن والجهة المشتركة ليس لها موطن الا العقل، والخارج موطن الكثرة والطبيعي موجود في الخارج بوجودات متكثرة وهو متكثر حسب تكثر الافراد والوجودات، لا بمعنى تحصصه بحصص فانه لا محصل له بل بمعنى ان كل فرد، متحد في الخارج مع الطبيعي بتمام ذاته لان ذاته غير مرهونة بالوحدة والكثرة فهو مع الكثير كثير، فريد انسان لا حصة منه، وعمرو انسان آخر لا حصة اخرى منه وهكذا والالزم كون زيد بعض الانسان وعمر وكذلك وهو ضروري الفساد و (منه يتضح) ان الجهة المشتركة بنعت الاشتراك ليست موجودة في الخارج والالزم ان يكون موجودا بنعت الوحدة لان الوجود مساوق للوحدة فيلزم اما وحدة جميع الافراد وجودا ومهية، أو كون الواحد كثيرا، وكون كل فرد موجودا بوجودين (احدهما) بحيثية الجهة المشتركة فيكون كل الافراد واحدا في الوجود الخارجي من هذه الحيثية (وثانيهما) وجوده بالحيثية الممتازة مع قرنائه، وهذا أي كون الانسان غير موجود بنعت الوحدة والاشتراك بل بنعت الكثرة المحضة، مراد من قال ان الطبيعي مع الافراد كالاباء مع الاولاد لا الاب مع الابناء، وهذا خلاصة ما عليه الاكابر واما الرجل الهمداني فزعم ان معنى وجود الطبيعي في الاعيان هو ان ذاتا واحدة بعينها مقارنة لكل واحد من المقارنات المختلفة، موجودة بنعت الوحدة في الخارج وان ما به الاشتراك الذاتي بين الافراد متحقق خارجا، وكانه توهم من قولهم ان الاشخاص مشترك في حقيقة واحدة وهى الطبيعي ومن قولهم ان الكلى الطبيعي موجود في الخارج، ان مقصود القوم هو موجودية الجهة المشتركة بما هي كذلك في الخارج قائلا هل بلغ من عقل الانسان ان يظن ان هذا موضع خلاف بين الحكماء وما ذكره هذا الرجل هو معنى كون الطبيعي كاب واحد بالنسبة إلى الابناء أي يكون الطبيعي بنعت الوحدة والاشتراك موجودا في الخارج، وفي مقابله مقالة المحققين من ان نسبة الطبيعي إلى الافراد كالاباء إلى الاولاد، وان الطبيعي موجود في الخارج بنعت الكثرة المحضة وان الوحدة والاشتراك تعرضان عليه في موطن الذهن والجهة المشتركة لا موطن لها الا العقل وان الخارج موطن الكثرة، والطبيعي موجود في