تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٥
وبالجملة ان ماهية الصلوة تقال على افرادها بالتواطى فلابد لها من جامع صادق عليها بحيث يكون امرا متعينا في حد ذاته ولو بالاعتبار ويكون عروض الابهام له بلحاظ الطوارى و العوارض، لوضوح ان الابهام في نفس الذات لا يتصور الا في الفرد المردد وقد عرفت انه (قدس سره). قد فرمنه، (فح) اما يقول بانه جامع عنواني خارجي أو مقولى وقد علمت فسادهما واما المختار فيتوقف بيانه على تقديم مقدمة وهى: ان محط البحث للاعلام انما هو تصوير جامع كلى قابل الانطباق على الافراد المختلفة كيفا وكما (فح) مرتبة فرض الجامع متقدمة على مرتبة عروض الصحة والفساد عليه، لما عرفت سابقا من انهما من عوارض وجود العبادات خارجا وتوهم كونهما من الامور الاضافية بحيث يجوز ان تكون ماهية صحيحة من حيثية و فاسدة من اخرى كما ترى، بل هما من الامور المتضادة وبينهما تقابل التضاد كما مر نعم ربما يكون ماهية موجودة من الطبايع الحقيقية بعضها فاسد بقول مطلق وبعضها صحيح كذلك، وذلك مثل البطيخ الذى فسد نصفه وبقى الاخر صحيحا، ولكن الصلوة إذا فقدت بعض اجزائها أو شرائطها لا تتصف بالصحة والفساد لا بهذا المعنى ولا بالمعنى الاضافي - بل هذه الصلوة الموجودة مع فقدان بعض شروطها أو وجود بعض موانعها فرد من الصلوة عرضها الفساد فقط في الخارج وليست بصحيحة كما انها لا تكون صحيحة من جهة وفاسدة من اخرى، ولا صحيحة في النصف وفاسدة في النصف الاخر. ومن ذلك يظهر لك ان بعض ما هو من الشرائط ويكون دخيلا في اتصافها بالصحة خارجا، غير داخل في محط البحث لما عرفت من ان البحث في المرتبة المتقدمة على الوجود الخارجي، وما يعرضه من الصحة ومقابلها - وعلى هذا لا مناص عن الاعتراف بكون الموضوع له امرا ينطبق على مقالة الاعمى لما علمت من ان الماهية التى وضعت لها لفظة (الصلوة) إذا وجدت في الخارج مجردة عن تلك الشرائط التى عرفت خروجها عن الموضوع له، تتصف لا محالة بالفساد ولا يمكن اتصافها بالصحة في هذا الحال، فلا تكون الماهية الموضوع لها الصلوة متصفة في الخارج بالصحة دائما، وهذا بعيه مقالة الاعمى وان كان لفظه قاصرا عن افادته - وقد تقدم ان النزاع ليس في وضع هذه الالفاظ لمفهومي الصحيح والاعم و لا للماهية المتقيدة بمفهوم الصحة، بل لا يمكن الوضع لماهية ملازمة لها، لان المفهوم الصحة