تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٥٦
الموضوع له، بل (الدال) عليه هنا هو صدور الفعل الاختياري من المولى اعني البعث باللفظ فانه كاشف بالاصل العقلائي عن تعلق الارادة بهذا البعث، ثم ينتقل ببركة مرادية البعث إلى ان مقدماته مرادة ايضا، فاين الانتقال من المعنى الموضوع له، إذ مبدء الانتقال إلى ارادة الواجب ثم إلى ارادة مقدماته انما هو نفس صدور الفعل الاختياري لامفاد الامر ومعناه (فظهر) ان صدور البعث اللفظى المتعلق بشئ كاشف عن كون فاعله مريد اياه لاجل كونه متكلما مختارا ثم ينتقل إلى ارادة مقدماته، واين هذا من الدلالة الالتزامية، و (الحاصل) ان ارادة المقدمة ليست من لوازم المعنى المطابقى لنفس اللفظ اعني البعث الاعتباري بل من لوازم ارادة مدلول الامر جدا، والكاشف عنها هو نفس صدور امر اختياري من العاقل الذى تطابق العقلاء فيه على ان كل فعل اختياري صادر عنه لابد ان يكون لاجل كونه مرادا لفاعله والا يلزم كونه لغوا، فهو بحكم العقلاء مراد فينتقل إلى ارادة ما يتوقف عليه ومراديته و (ثالثا) ان هذا اللزوم ليس عرفيا ولا ذهنيا بل ثبوته يتوقف على براهين صناعية دقيقة و (رابعا) ان هذا اللزوم ليس على حذو اللزومات المصطلحة كما مر الايعاز إليه فتدبر واما كونها مسألة اصولية، فلا شك انها كذلك لما وقفت في مقدمة الكتاب لا على ميزانها من انها عبارة عن (القواعد الالية التى يمكن ان تقع كبرى لاستنتاج الحكم الفرعي الالهى أو الوظيفة العملية) فح لو ثبت وجود الملازمة يستكشف منها وجوب مقدمات الصلوة وغيرها، لان البحث عن وجود الملازمة ليس لاجل الاطلاع على حقيقة من الحقايق حتى يصير البحث فلسفيا بل لانها مما ينظر بها إلى مسائل وفروع هي المنظور فيها، ولا نعنى من الاصولية غير هذا وما عن بعض الاكابر (ادام الله اظلاله) من ان المسألة من مبادى الاحكام وان كان البحث عن وجود الملازمة، لان موضوع الاصول هو الحجة في الفقه، والشئ انما يكون مسألة اصولية إذا كان البحث فيها بحثا عن عوارض موضوع علمه، ولكن البحث عن وجود الملازمات ليس بحثا عن عوارض الحجة في الفقه بخلاف البحث عن حجية الخبر الواحد وغيره (غير تام) لما تقدم من بطلان وجوب وجود موضوع في العلوم حتى الفقه واصوله والفلسفة كما انه لا يحتاج ان يكون البحث عن العوارض الذاتية باى معنى فسرت على انه لو سلمنا