تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٢٩
السابع هل في المسألة الاصولية اصل يعتمد عليه لدى الشك في دلالة النهى على الفساد أو كشفه عنه عقلا، أو لا، التحقيق هو الثاني لعدم العلم بالحالة السابقة لا في الدلالة ولا في الملازمة اما الاولى فلابد ان يقرر بان النهى قبل وضعها لم يكن دالا على الفساد ونشك في انقلابه بعد الوضع، لكنه ساقط لانه قبل الوضع وان لم يكن دالا، الا انه في هذا الحال لم تكن الا حروفا مقطعة وعند عروض التركيب له اما وضع لما يستفاد منه الفساد أو لغيره فلا حالة سابقة له بنحو الكون الناقص، واحتمال ان عروض التركيب الطبيعي للفظ في ذهن الواضع، كان قبل الوضع والدلالة زمانا وان كان يدفع ما ذكرنا الا انه يرد عليه ما سيجى من عدم اثر شرعى للمستصحب واما الملازمة فليست لها حالة سابقة مفيدة سواء قلنا بازليتها كما قيل وهو واضح أو قلنا بتحققها عند تحقق المتلازمين لان قبل تحققهما وان لم يكن الملازمة بنحو السلب التحصيلي متحققة لكن استصحابه لا يفيد الا على الاصل المثبت، وبنحو الكون الناقص لاحالة سابقة حتى يستصحب اضف إلى ذلك انه لو سلم تحقق الحالة السابقة في المقامين لا يفيد الاستصحاب ايضا لعدم اثر شرعى للمستصحب لعدم كون الدلالة أو الملازمة موضوعا لحكم شرعى، وصحة الصلوة لدى تحقق المقتضيات وعدم الموانع عقلية لا شرعية هذا حال الاصل في المسألة الاصولية واما حاله في الفرعية فلابد اولا من فرض الكلام في مورد تعلق النهى بالعبادة أو المعاملة قطعا وشك في اقتضائه الفساد، فالرجوع إلى القواعد (ح) مثل رجوع الشك إلى الاقل والاكثر ان كان المراد منه الشك في تعلق النهى العبادة أو بالخصوصية ككونها في مكان خاص، أو التمسك بقاعدة التجاوز، اجنبي عن المقام فان الكلام ليس في مانعية شئ عن الصلوة وشرطيته لها بل الشك في اقتضاء النهى الفساد بعد تعلقة بذات العبادة قطعا والتحقيق ان يقال اما في المعاملات فمقتضى الاصل الفساد لان الاصل عدم ترتب اثر على المعاملة الواقعة، واما في العبادات فان كان الشك في فسادها بعد الفراغ عن احراز الملاك كما في النهى عن الضد فالاصل يقتضى الصحة لان الملاك كاف فيها فيرجع الشك إلى كون النهى ارشادا إلى الفساد لاجل امر غير فقدان الملاك فيكون الشك في مانعية النهى عن العبادة بعد تعلقه بها وهو مجرى البرائه والفرق بين المقام والمقام السابق حيث ابطلنا التمسك بالبرائة هناك دون المقام، واضح