تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٦
وحقيقتها غير لازمين للماهية لانها من عوارض الوجود، كما انه لا يمكن وضعها لماهية إذا وجدت في الخارج كانت صحيحة لما عرفت آنفا من خروج بعض شروط الصحة من حريم النزاع، فظهر من ذلك كله ان الماهية الموضوع لها الصلوة لا تكون ملازمة للصحة و كذلك ساير ما اشبهها فلا مجال (ح) للنزاع الا مع الغاء عنواني الصحيح والاعم ويقال هل الالفاظ موضوعة لمهية تامة للاجزاء والشرايط الكذائية أو ما هو ملازم لها أو لا ولعل نظر القوم ذلك لكن تخلل الصحيح والاعم لسهولة التعبير، فتدبر واذ قد عرفت ذلك: فاعلم ان المركبات الاعتبارية إذا اشتملت على هيئة ومادة يمكن ان يؤخذ كل منهما في مقام الوضع لا بشرط، لا بمعنى لحاظه كذلك فانه ينافى اللاشرطية بل بمعنى عدم اللحاظ في مقام التسمية الا للمادة والهيئة بعرضهما العريض، وذلك كالمخترعات من الصنايع المستحدثة، فان مخترعها بعد ان احكمها من مواد مختلفه والفها على هيئة خاصة وضع لها اسم الطيارة أو السيارة أو ما اشبههما ولكن اخذ كلا من موادها وهيئآتها لا بشرط، ولذا ترى ان تكامل الصنعة كثيرا ما يوجب تغييرا في موادها أو تبديلا في شأن من شؤن هيئتها ومع ذلك يطلق عليها اسمها كما في السابق، وليس ذلك الا لاخذ الهيئة والمادة لا بشرط أي عدم لحاظ مادة وهيئة خاصة فيها. توضيح الكلام ان المركبات الاعتبارية على قسمين، قسم يكون الملحوظ فيه كثرة معينة، كالعشرة، فانها واحدة في قبال العشرين والثلاثين لكن لوحظ فيها كثرة معينة، بحيث تنعدم بفقدان واحد منها، فلا يقال للتسعة عشرة وقسم آخر يكون فيه قوام الوجود الاعتباري بهيئته وصورته العرضية ولم يلحظ فيه كثرة معينة في ناحية المادة بحيث مادام هيئتها وصورتها العرضية موجودة يطلق عليها اللفظ الموضوع وان تقلل مواد ها أو تكثرت أو تبدلت وان شئت قلت: ان الهيئة قد ابتلعت هذه المواد والاجزاء و صارت مقصودة في اللحاظ كما في مثال السيارة بالنسبة إلى هيئتها القائمة باجزائها - هذا حال المادة واما الهيئة فقد تلاحظ بنحوا التعين واخرى بنحو اللابشرط مثل مادتها بعرضها العريض كما مر - والحاصل ان المركبات غير الحقيقة قد تؤخذ موادها فانية في هيئاتها و يقصر النظر إلى الهيئات ومع ذلك تؤخذ الهيئة ايضا لا بشرط، وذلك مثل الدار والسيارة