تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦١
(وهم ودفع) اما الاول: فربما يظهر عن بعض الاعاظم في بيان عدم وجوب الداخلية من الاجزاء ما (ملخصه) ان الوحدة الاعتبارية يمكن ان تكون في الرتبة السابقة على الامر بان يعتبر عدة امور متبائنة، شيئا واحدا بلحاظ تحصيلها غرضا واحدا فيوجه امره إليه، ويمكن ان تكون في المرتبة اللاحقة بحيث تنزع الوحدة من الامر بحلاظ تعلقه بعدة امور، فيكون تعلقه عليها منشاء لانتزاع الوحدة عنها الملازمة لاتصافها بعنواني الكل والجزء (فح) فالوحدة بالمعنى الثاني لا يعقل ان يكون سببا لترشح الوجوب من الكل إلى الجزء بملاك المقدمية، لان الكلية والجزئية ناشئة من الامر على الفرض فتكون المقدمية في رتبة متأخرة عن تعلقه بالكل ومعه لا يعقل ترشحه إلى ما لا يكون مقدمة في رتبة سابقة على الامر (انتهى) واما الثاني: فلان تقسيم الوحدة على قسمين قسم يتقدم على الامر وقسم يتاخر عنه لاوجه له فيما نحن بصدده، بل هي متقدمة على الامر مطلقا (توضيحه) ان المراد من لزوم اعتبار الوحدة في المتعلق ما هو وحدة بالحمل الشايع اعني الوحدة غير الملحوظة بالاستقلال المندكة في الاجزاء بحيث تجعل الاحاد مغفولا عنها أو كالمغفول عنها لا ماهى وحدة بالحمل الاولى (فح) وحدة الامر كاشفة عن وحدة المتعلق ولو اعتبارا إذ مع تكثره في حد كونه متعلقا لا يعقل تعلق الارادة الواحدة على المتشتتات المتفرقة التى لا ترتبط بعضها ببعض بل لابد قبل انشاء الامر من تصور هذه المتكثرات بنعت الجمع والوحدة ولو على نحو الاجمال والارتكاز حتى يوجه امره نحوه، فالوحدة مطلقا متقدمة على الامر وبعبارة اوضح: تعلق الامر بشئ انما هو لاجل كونه محصلا للغرض وهو في البسائط نفس ذاته الواحد البحت وفي المركبات هو المجموع بوصف الاجتماع ولو لم يعتبره المعتبر كفوج من العسكر لفتح الامصار، فان الغرض لا يتعلق بواحد واحد بل الفاتح هو المجتمع من الافراد فلو كان الغرض قائما بفرد من الافراد فلا يعقل تعلقه بالمجموع و لو كان من قبيل الثاني فلا يتصور تعلقه بكل واحد لعدم قيامه بالغرض (فح) على المفروض من قيام للغرض بالمجموع ليس هنا لا امر واحد نفسي متعلق بالمجموع، فإذا لاحظ محصل غرضه قبل الامر فلا محالة يتصور المجموع بما هو مجموع فعند ذلك تصير الافراد معتبرة بوحدة اعتبارية بالضرورة كما ان الاجزاء والافراد تصير مندكة فيه مغفولا عنها و (بذلك)