تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٤
اذن سيده فقال ذاك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما قلت اصلحك الله ان ان الحكم بن عتيبة وابراهيم النخعي واصحابهما يقولون ان اصل النكاح فاسد ولا يحل اجازة السيد له فقال ابو جعفر انه لم يعص الله انما عصى سيده فإذا اجازه فهو له جائز، (ومنها) ما عن زرارة ايضا عن ابى جعفر قال سئلتة عن رجل تزوج عبده امرأه بغير اذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه فقال ذلك مولاه ان شاء فرق بينهما إلى ان قال فقلت لابي جعفر فانه في اصل النكاح كان عاصيا فقال ابو جعفر انما اتى شيئا حلالا وليس بعاص لله انما عصى سيده ولم يعص الله ان ذلك ليس كاتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة و اشباهه وجه الاستدلال انما هو الاخذ بالمفهوم وهو ان النكاح لو كان معصية الله لكان باطلا ولكن المقام ليس منها، وهناك اشكال معروف صعب الاندفاع وهو ان عصيان السيد يستلزم كونه عاصيا لله تعالى، فالنكاح بلا اذن بما انه مخالفة السيد وعصيان له، عصيان لله سبحانه لحرمة مخالفة المولى شرعا فمال القوم يمينا ويسارا واختار كل مهربا غير نقى عن الاشكال والذى يختلج في البال انه مبنى على ما قدمناه من ان حرمة عنوان عرضى منطبق على شئ حلال بالذات لا تسرى إليه لعدم كون الخارج ظرف تعلق الحكم كما مر في مبحت الاجتماع، وذلك كمخالفة السيد واصل النكاح فان ما هو المحرم هو عنوان مخالفة السيد والنهى إذا تعلق به لا يتجاوز عنه إلى عنوان اخر كالنكاح والطلاق، (وح) فالتزويج الخارجي ينطبق عليه عنوانان، احدهما عنوان النكاح وهو لم يتعلق به نهى من المولى بل يكون مشروعا متعلقا للامر، وعنوان عصيان المولى الذى تعلق به النهى، فالمصداق المفروض مصداق لعنوان ذاتي له وهو مشروع تعلق به الامر وعنوان عرضى وهو مخالفة السيد وهو محرم، وانطباق الثاني على النكاح عرضا لا يوجب كونه حراما لوقوف كل حكم على عنوانه ولا يسرى إلى ما يقارنه أو يتحد معه (والحاصل) ان مورد السؤال والجواب النكاح بما له من المعنى المتعارف أي ما صنعه العبد بلا اذن مولاه ومع ذلك انه عصيان سيده وليس بعصيان الله اما عصيان السيد فلان ارتكابه هذا الامر المهم بلا اذنه خروج من رسم العبودية وزى الرقية واما عدم كون النكاح عصيانا لله فلان ما حرم الله على العبد هو عنوان مخالفته لمولاه لا النكاح والطلاق وغيرهما، وانطباقها احيانا على مصاديق المحللات، لا يوجب كونها حراما لعدم تجاوز النهى عن عنوان إلى عنوان اخر فالتزويج الخارجي مصداق لعنوان محرم و