تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦٧
المعاملات، والمراد من المسبب ما يحصل بالاسباب ويوجد بها - وتخيل كونها موضوعة لنفس الاسباب المحصلة لها، أو النتيجة الحاصلة من الاسباب والمسببات من صيرورة العوض ملكا للمشترى والثمن للبايع مثلا، (مدفوع) بكون الارتكاز على خلاف الاول، واما الثاني اعني كونها موضوعة لنفس النتيجة فيرده عدم صحة اطلاق عنوان البيع أو الاجارة أو غيرهما على النتيجة، وقد عرفت سابقا انه بناء على كونها موضوعة للمسببات يرتفع النزاع من البين لدوران امرها (ح) بين احد الامرين، الوجود والعدم - نعم على القول بكونها موضوعة للاسباب فالتبادر يساعد القول بالاعم مضافا إلى ما عرفت من كيفية الوضع. خاتمة ولنختم هذا البحث بتصوير جزء الفرد وشرطه في المركبات الاعتبارة بعد اشتمالها على مقومات الماهية، إذ تصويرهما في الافراد الخارجية للماهيات الحقيقية واضح جدا لان الماهية ولوازمها وعوارضها وعوارض وجودها وان كانت متغايرة في عالم التصور الا ان الوجود يجمع تلك الشتات بنحو الوحدة والبساطة، بحيث يكون الفرد الخارجي بهويته الشخصية عين الماهية وعوارضها وجودا (فح) لا مانع للعقل من تحليلها إلى مقومات وعوارض بحسب الوجود أو الماهية بحيث يقال هذا من علل قوامها وذاك جزء للفرد ومن عوارض وجوده - ولكن تصويره في الاعتبارات لا يخلو من غموض، وذلك لان الموجود منها حقيقة هو الاجزاء واما الهيئة التركيبية فليس لها وجود الا بالاعتبار، (فح) يقع الاشكال في تصوير جزء الفرد، إذ كلما وجد في الخارج من الزوائد فهو موجود بحياله وله تشخص خاص، وليس هناك شئ يربطه بسائر الاجزاء السابقة سوى اعتبار مجموعها بنحو الوحدة مرة اخرى، ومن المعلوم انه يكون (ح) ماهية اعتبارية اخرى في قبال الاولى ويكون المصداق الخارجي مصداقا لتلك الماهية مع هذه الزيادة، وبدونها يكون مصداقا للاولى والحاصل ان اجزاء الفرد وشرائطه هي ما يكون من كمالات الموجود ولا محالة تتحد معه خارجا وهذا لا يتحقق في الماهيات الاعتباريه لفقدان ما به الاتحاد فيها الا في عالم الاعتبار وهو موجب لصيرورة الاجزاء دخيلة في نفس الماهية لا في الفرد هذا ولكن يمكن دفع الاشكال بان يقال: ان لبعض المركبات غير الحقيقية هيئة خاصة يكون المركب متقوما بها كما عرفت في مقام تصوير الجامع، فالبيت والقصر حقيقتهما