تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦٨
بالذات لا بالمعنى الاضافي المقولى، وان كان عنوان التقدم والتاخر من الامور الاضافية، ولا يلزم ان يكون مصداق المعنى الاضافي اضافيا كالعلة والمعلول، فان عنوانهما من الامور الاضافية ولكن المنطبق (بالفتح) عليهما اعني ذات المبدء تعالى وتقدس مثلا ومعلوله ليسا من الاضافية، (واوضح من هذا) مسألة التضاد حيث ان بين ذات الضدين كالاسود و ابيض تقابل التضاد، مع ان مفهوم التضاد من الامور المتضائفة هذا حكم الزمان، واما الزمانيات فحيث ان الحوادث الواقعة في طول الزمان، لها نحو اتحاد مع الزمان على تحقيق مقرر في محله، فلا محاله يكون بعضها متقدما على بعض بتبع الزمان، وتصير الحوادث الواقعة في هذا الزمان متقدمة بواقع التقدم لا بمفهومه الاضافي على الحوادث الاتية لكن بتبع الزمان، (إذا تمهد ذلك) فنقول ان ما سنرتب على هذا التدقيق العقلي وان كان خلاف ظواهر الادلة لكن الكلام هنا في دفع الاشكال العقلي لا في استظهار الحكم من الادلة، و (عليه) يمكن ان يقال ان الموضوع في الوضعيات وما هو شرط في متعلق الاحكام، هو ما يكون متقدما بحسب الواقع على حادث خاص، مثلا الاثر في البيع الفضولي مترتب على العقد المتقدم بالحقيقة تبعا للزمان على وقوع الاجازة، بحيث لا يكون العقد متقدما عليها بواقع التقدم التبعى الا ان تكون الاجازة متحققة في ظرفها، فوقوعها في عمود الزمان المتأخر يوجب كون العقد متقدما حق التقدم، وقد مضى ان ذلك ليس لاجل تأثير المعدوم في الموجود أو لوقوع المعدوم طرفا للاضافة، بل مقتضى طبع ما يقع في الزمان ان يكون بعضه متقدما، وبعضه متاخرا بحيث لو فرض انقطاع سلسلة الزمان في ظرف ذلك الحادث الاول لما اتصف ذلك الظرف ومظروفه بالتقدم الواقعي، وقس عليه مسألة الصوم، إذ يمكن ان يقال ان موضوع الصحة في صوم المستحاضة ما يكون متقدما بالتقدم الواقعي على الاغسال الاتية تبعا للزمان بحيث لو لم توجد الاغسال في محلها لا يصير الصوم متقدما بالذات عليها وان كان متقدما على سائر الحوادث، لكن الموضوع هو المتقدم الخاص اعني المتقدم بالذات على الاغسال. يقال ان مقتضى كون الموضوع هو ذات العقد والصوم، هو انكار دخل الشرط و لزومه، إذ الحامل للاثر (ح) هو وجوده بلا اقترانه بالتراضى أو تعقبه بالاغسال