تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٧٦
في الرتبة كى يقع مصداقا للعمومات - وبعبارة اوضح ان بنتية المرتضعة ليست علة تكوينية لرفع الزوجية بل لابد في استفادة العلية أو التمانع بينهما من مراجعة الادلة الشرعية ولا يستفاد من قوله تعالى: (وامهات نسائكم) سوى التمانع وان الزوجية لا تجتمع مع العناوين المحرمة وهو ينافى اجتماعهما في آن، اورتبة والتحقيق ان تفريق الفخر (قدس سره) بين المرضعتين ليس لاجل وجود فارق بينهما في الابتناء على وضع المشتق حتى يقال بان تسليم حرمة الاولى والخلاف في الثانية مشكل - بل تسليمه لحرمة المرضعة الاولى لاجل الاجماع والنص الصحيح في موردها دون الثانية ولذلك بنى الثانية على مسألة المشتق دون الاولى واوضح الحكم فيها من طريق القواعد لعدم وجود طريق شرعى فيها - ففى صحيحة محمد بن مسلم) عن (ابى جعفر) (ع)، والحلبي عن ابى عبدالله (ع) قالا: لو ان رجلا تزوج بجارية رضيعة فارضعتها امرأته فسد النكاح فان الظاهر فساد نكاح الرضيعة ويحتمل فساد نكاحهما - واما حرمة الثانية فليست اجماعية، ودعوى وحدة الملاك غير مسموعة، والنص الوارد فيها من طريق (على بن مهزيار) الذى صرح بحرمة المرضعة الاولى دون الثانية غير خال عن الارسال وضعف السند بصالح بن ابى حماد فراجع، ولهذا ابتناها بمسألة المشتق الثالث الحق خروج اسماء الزمان من محط البحث لان جوهر ذاته جوهر تصرم وتقض، فلا يتصور له بقاء الذات مع انقضاء المبدء، وعليه لا يتصور له مصداق خارجي ولا عقلي كذلك - ولا معنى لحفظ ذاته مع انه متصرم ومتقض بالذات. وقد اجيب عن هذا الاشكال باجوبة غير تامة - (منها): ما افاده المحقق الخراساني من ان انحصار مفهوم عام بفرد، كما في المقام لا يوجب ان يكون وضع اللفظ بازاء الفرد دون العام، كالواجب الموضوع للمفهوم العام مع انحصاره فيه تعالى - وانت خبير بضعفه، إذ الغاية من الوضع هي افهام ما يقع في خاطر المتكلم ذهنيا كان أو خارجيا، واما، ما لا يحوم الفكر حوله وليس له مصداق في كلا الموطنين كما عرفت في الزمان، فالوضع له لغو وعاطل، واما مفهوم الواجب فلا نسلم وحدة مصداقه إذ ما هو المنحصر هو الواجب بالذات دون الواجب مطلقا الواجب بالغير والواجب بالقياس إلى الغير، والمركب من اللفظين (اعني الواجب بالذات) ليس له وضع علي حده - واما الشمس والقمر فلا يبعد كونهما علمين