تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٥
الكلى في الحكم بالصحة والبطلان هو انه كلما كانت الخصوصية العبادية في المصداق غير الخصوصية المحرمة وجودا، وان جمعهما موضوع واحد، تصح العبادة ولا يرد الاشكال لان المكلف يتقرب بالجهة المحسنة، وليست فيها جهة مقبحة على الفرض، وان قارنتها أو لازمتها، ولكن المقارنة أو اللزوم لا يضر بعباديتها، وكلما كان العنوانان موجودين بوجود واحد، وخصوصية فاردة لا يمكن التقرب به، وان جوزنا اجتماع الامر والنهى فان التقرب بما هو مبعد بالفعل مما لا يمكن، هذا وسيأتى تحقيق المقام وان المبعد من حيثية، يمكن ان يكون مقربا من حيثية اخرى فانتظر، ثم ان بعض اعاظم العصر (رحمه الله) قد افاد في تقريراته ان الصلوة في الدار المغصوبة من قبيل الاول، وان الحركة الصلوتية غير الحركة الغصبية خارجا، لان الغصب من مقولة الاين والصلوة من مقولة الوضع والظاهران تكون افعال الصلوة من مقولة الوضع سواء قلنا ان المأمور به في مثل الركوع والسجود هو الهيئة كما هو مختار الجواهر أو الفعل كما هو المختار فان المراد من الفعل ليس هو الفعل باصطلاح المعقول بل الفعل الصادر عن المكلف فيكون الانحناء إلى الركوع اوضاعا متلاصقة متصلة، ثم المقولات متباينات، وبسائط يكون ما به الامتياز فيها عين ما به الاشتراك، وان الحركة ليست داخلة في المقولات بل هي مع كل مقوله عينها، ولم تكن الحركة جنسا للمقولين، والا يلزم تفصل الواحد بالفصلين المتبائنين في عرض واحدة ويلزم التركيب فيها، ولا معروضا لهما والا يلزم قيام العرض بالعرض وهو محال، فالحركة الغصبية تكون من مقولة متباينة للحركة للصلوتية، وليس المرد من الحركة هو رفع اليد أو وضعها، ورفع الرأس أو وضعه بل المراد الحركة الصلوتية، والغصبية، وهما حركتان كما عرفت فكون حيثية الصلوتية غير حيثية الغصبية وجودا ومهية، يجو اجتماع الامر والنهى فيها، ويكون المقرب غير المبعد، والشاهد على ما ذكرنا من اختلافهما وجودا، ان نسبة المكان إلى المكين والاضافة الحاصلة بين المكين والمكان لا يعقل ان تختلف في الجوهر والعرض فكما ان كون زيد في الدار المغصوبة لا يوجب كونه غصبا فكذلك كون الصلوة فيها فالتركيب بينهما انضمامي لا اتحادى (انتهى ملخصا) وفيها موارد للنظر نذكر مهماتها منها ان الصلوة ليست من المقولات بل من المهيات الاختراعية المركبة من عدة