تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩٢
من فرض زمان يسع البعث والانبعاث ولازمه زيادة زمان الوجوب على زمان الواجب و (فيه) ان تأخر الانبعاث عن البعث تأخر طبعي لا زماني على انه يمكن تصور المضيق بنحو الواجب التعليقي فيكون البعث قبل زمان الواجب (ثم) ان نسبة الواجب الموسع إلى افراده الدفعية والتدريجية كنسبة الطبايع إلى مصاديقها في ان التخيير بينها عقلي لا شرعى لان ما هو دخيل في تحصيل الغرض في الموسع هو حصول الطبيعة بين المبدء والمنتهى فلابد وان يتعلق الامر بما هو محصل للغرض ولا يجوز تعلقه بالزائد فتعلق الامر بالخصوصيات لغو جزاف، (ومن هنا) يعلم انه لا يتضيق بتضيق وقته لان الامر المتعلق بطبيعة لا يمكن ان يتخلف إلى موضوع آخر فالواجب لا يخرج من كونه موسعا بتضيق وقته وان حكم العقل يلزوم اتيانه في آخر الوقت (تتميم)، الحق انه لا دلالة للامر بالموقت على وجوب الاتيان به في خارج الوقت بل هذا هو الحكم في سائر التقييدات ضرورة ان كل امر لا يدعو الا إلى ما تعلق به إذ كل حكم فهو مقصور على موضوعه والمفروض ان البعث على الطبيعة المتقيدة بالوقت فلو قلنا بدعوته خارج الوقت لزم كونه داعيا إلى غير متعلقه و (بالجملة) ان الدعوة إلى الموقت بعد خروجه محال لامتناع اتيانه وإلى غير الموقت كذلك لعدم كونه متعلقا ودعوة الامر إلى الطبيعة في ضمن المقيد لا يوجب دعوته إليها مطلقة وعارية عن القيد واما التفصيل الذى افاده المحقق الخراساني من انه لو كان التوقيت بدليل منفصل وكان لدليل الواجب اطلاق لكان قضية اطلاقه ثبوت الوجوب بعد الوقت ايضا، فخروج من حريم النزاع إذ البحث في دلالة نفس الموقت بعد كونه موقتا فيما لم يدل على البقاء دليل اجتهادى من اطلاق أو عموم، وربما يتمسك لبقاء الامر بعد خروجه بالاستصحاب والتحقيق عدم جريانه لاختلاف القضية المتيقنة والقضية المشكوك فيها ومع اختلافهما وتعددهما في نظر العرف ينهدم اساس الاستصحاب وتوضيح الاختلاف ان مصب الحكم ومحط الوجوب في الاحكام الشرعية هو نفس العناوين الكلية مع قيودها من الزمان والمكان، والعنوان المقيد وذات العنوان مختلفان في نظر العرف والصلوة الموقتة غير نفس الصلوة عنوانا، وغير الصلوة بلا توقيف، والقضية