تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩٣
المتيقنة هي وجوب الصلوة الموقتة والمشكوك فيها هي نفس الصلوة أو الصلوة خارج الوقت فاسراء الحكم من المتقيدة إلى الخالى منها في القضايا الكلية اسراء من موضوع إلى موضوع آخر (فان قلت) المسامحة العرفية في اثبات وحدة الموضوع أو اتحاد القضيتين، هو المفتاح الوحيد لرفع الاختلاف وجريان الاستصحاب (قلت) نمتنع المسامحة إذا كان الحكم متعلقا بالعنوان كما في القضايا الكلية من دون ان يسرى إلى الخارج كما في الاحكام الشرعية فان محط الوجوب هو عنوان الصلوة ولا يعقل ان يكون الخارج ظرف العروض لانه ظرف السقوط، وفي هذا القسم يكون المطلق غير المقيد والماء المتغير غير نفس الماء ولا يسامح ولا يرتاب أي ذى مسكة في ان العنوانين متغايران جدا بل التغير ولو يسيرا في القضية المتيقنة الكلية يضر بالاستصحاب وبالجملة ان القيود في العناوين الكلية كلها من مقومات الموضوع عرفا وعقلا (نعم) فرق بين هذا القسم وبين ما لو كان الحكم مجعولا على عنوان لكن العنوان انطبق على الخارج وسرى الحكم إليه، بحيث صار الموضوع لدى العرف هو نفس المصداق الخارجي لا العنوان كما في الاحكام الوضعية فان النجس وان كان هو الماء المتغير الا انه إذا انطبق على الماء الموجود في الخارج يصير الموضوع عند العرف هو نفس الماء ويعد التغير من حالاته ويشك في انه هل هو واسطة في الثبوت أو واسطة في العروض (وبالجملة) فرق بينما إذا كان الموضوع أو القضية المتيقتة نفس العنوان المأخوذ في لسان الدليل كما في الاحكام التكليفية وبين ما إذا كان الموضوع نفس العنوان لكنه انطبق على الخارج وصار الخارج موضوعا للحكم في نظر العرف فالمسامحة العرفية انما هو في القسم الثاني دون الاول ويترتب على ذلك ما لو باع فرسا عربيا ثم ظهر كون المدفوع إلى المشترى غير عربي فان البيع تارة يتعلق بعنوان الفرس العربي و (ح) لا يكون المدفوع مصداقا له وواخرى على هذا الفرس الخارجي بعنوان كونه عربيا فيكون المدفوع مصداقا للمبيع وللمشترى اعمال خيار تخلف الشرط وهذا مجمل ما اخترناه في محله وسيجئ له تفصيل في الجزء الثاني باذن الله تعالى وبذلك يظهر النظر فيما يقال ان المقيد إذا وجب ينسب الوجوب إلى المهملة فيكون نفس الطبيعة واجبة فشك في بقائه لان متعلق الوجوب إذا كان مقيدا أو مركبا