تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٤٣
مربوط بمقام جعل الاحكام على العناوين، فان الدليل ليس ناظرا إلى كيفية الاستناد في الوجود فضلا عن النظر إلى مزاحماته فيه، وكيف كان فالاطلاق غير متكفل لاحراز عدم النائب وان كان كفيلا لاحراز عدم الشريك أي القيد الاخر ولو فرض احراز كون المتكلم بصدد بيان العلة المنحصرة أو الموضوع المنحصر فهو غير مربوط بمفهوم الشرط بل مع هذا يفم الحصر مع اللقب ايضا لكنه لاجل القرينة لا لاجل المفهوم الذى وقع مورد النزاع (ومنها) ما نقله المحقق المحشى في تعليقته الشريفة واشار إليه بعض الاكابر (دام ظله) وهو ان مقتضى الترتب العلى ان يكون المقدم بعنوانه الخاص علة ولو لم تكن العلة منحصرة لزم استناد التالى إلى الجامع بينهما وهو خلاف ظاهر الترتب على المقدم بعنوانه (وفيه) مضافا إلى ما قدمناه من صحة استعمال القضية الشرطية في مطلق المتلازمين فالعلية والمعلولية مما لا اصل لهما في المقام انه يرد عليه ان قياس التشريع بالتكوين منشاء لاشتباهات نبهنا على بعضها لان العلية والمعلولية في المجعولات الشرعية ليست على حذو التكوين من صدور احدهما عن الاخر حتى يأتي فيه القاعدة المعروفة، إذ يجوز ان يكون كل من الكر والمطر والجارى دخيلا في عدم الانفعال مستقلا بعناوينها كما هو كذلك، على ان القاعدة مختصة للبسيط البحت دون غيره، ولو اغمضنا عن ذلك كله لا يمكن الاغماض من ان طريق استفادة الاحكام من القضايا هو الاستظهارات العرفية لا الدقائق الفلسفية فتدبر (ومنها) ما يظهر عن بعض الاعاظم وحاصله جواز التمسك بالاطلاق الجزاء دون الشرط قائلا ان مقدمات الحكمة انما تجرى في المجعولات الشرعية ومسألة العلية والسببية غير مجعولة وانما المجعول هو المسبب على تقدير وجود سببه فلا معنى للتمسك باطلاق الشرط، بل مقدمات الحكمة تجرى في جانب الجزاء من حيث عدم تقييده بغير ما جعل في القضية من الشرط مع كونه في مقام البيان، ويحرز كونه في مقامه من تقييد الجزاء بالشرط، ودعوى كونه في مقام البيان من هذه دون سائر الجهات فاسدة فانه لو بنى على ذلك لانسدباب التمسك بالاطلاقات في جميع المقامات إذ ما من مورد الا ويمكن فيه هذه الدعوى انتهى ملخصا (وفيه) اولا ان لازم ما ذكره عدم التمسك بالاطلاق في اغلب الموارد لان مصب الاطلاق في قول الشارع مثلا اعتق رقبة، ان كان مفاد الهيئة فهو معنى حرفي غير قابل