تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٧٠
الطلب والارادة لان الامامية بل العدلية لما ابطلوا الكلام النفسي وجعلوا الارادة مبدءا للطلب أي طلب كان، ذهبوا إلى امتناع توجه الارادة إلى ما لا يمكن تحققه اما لفقدان شرط المأمور به أو لعدم قدرة المكلف، والاشاعرة لما جعلوا الطلب غير الارادة ولم يجعلوها من مباديه جوزوا ذلك وقالوا قد يطلب المولى شيئا ولا يريده وقد ينهى عنه ويريده، وكيف كان فتحقيق الحال يقتضى الكلام في مقامين الاول في الاوامر الشخصية كامره تعالى للخليل مثلا والتحقيق امتناع توجه البعث لغرض الانبعاث إلى من يعلم الامر فقدان شرط التكليف بالنسبة إليه بل لا يمكن ذلك بالنسبة إلى من يعلم انه لا ينبعث ولو عصيانا، بل ولا إلى من يعلم انه يأتي بمتعلق الطلب جزما من دون انه يوجه إليه الطلب ولا يكون الطلب مؤثرا فيه بوجه ضرورة ان البعث لغرض الانبعاث، انما يمكن فيما يحتمل أو يعلم تأثيره فيه، ومع العلم بعدم التأثير لا يمكن البعث لغرض الانبعاث وقس عليه الزجر ولذلك رآى المحققون رجوع التكليف بالمحال، إلى التكليف المحال ولم يفرقوا بينهما لبا ومناطا، إذ جهة الامتناع في الاول، وهو امتناع انقداح الارادة والبعث إلى من يعلم الامر عدم قدرته للمأمور به، مشتركة بينهما بل لا تتحقق مبادى الارادة والحال هذه في كلا الموردين من غير فرق بين امتناع الانبعاث ذاتا أو وقوعا أو امكانه مع العلم بعدم وقوعه واظن ان المقام لا يحتاج إلى زيادة توضيح لوضوحه في نفسه واما الثاني ففى الخطابات الكلية والاحكام القانونية، أو الارادة التشريعية القانونية، فقد عرفت كمال الفرق بين الخطابين والارادتين وذكرنا بعض الفروع المترتبة على الفرق بين المقامين في بحث الترتب ولب القول فيه ان الخطاب القانوني خطاب واحد لا ينحل إلى خطابات وهو بوحدته حجة على العباد اجمعين، ويدعوا بوحدته عامة المكلفين وكون التكليف مشتركا بين العالم والجاهل ليس معناه ان لكل فرد خطابا خاصا وانما اريد به ان جعل الحكم على عنوان المستطيع ونحوه بارادة واحدة وهى ارادة التقنين والتشريع، يصير حجة على عامة المستطيعين اينما كانا ومتى وجدوا وقد مر ان ارادة التقنين لا يتعلق بصدور الفعل من المكلفين بل يتعلق بجعل الحكم وتشريعه، لامتناع ان تتعلق الارادة بفعل الغير و (ح) فالملاك في صحة