تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥٧
متعرضا لبيان امر آخر غير تلك التقادير غايته انه تعرض عند وجودها و (هذا) بخلاف تقديري الفعل والترك فان الخطاب بنفسه متكفل لبيان هذا التقدير حيث انه يقتضى فعل المتعلق وعدم تركه إذا عرفت ذلك فاعلم انه يترتب على ما ذكرنا طولية الخطابين وذلك لان خطاب الاهم يكون متعرضا لموضوع خطاب المهم ومقتضيا لهدمه ورفعه تشريعا لان موضوع خطاب المهم هو عصيان خطاب الاهم فالاهم يقتضى طرد موضوع المهم، والمهم لا يتعرض لموضوعه و ليس بينهما مطاردة وليسا في رتبة واحدة بل خطاب الاهم مقدم على خطاب المهم برتبتين أو ثلث ومع هذا الاختلاف في الرتبة لا يعقل عرضيتهما انتهى اقول لا يذهب عليك ان في هذه المقدمة مواقع للنظر نذكر مهماتها الاول ان تقسيم الاطلاق والتقييد إلى اللحاظى وما هو نتيجتهما والفرق بينهما بان نتيجة الاطلاق لابد في اثباتها من دليل آخر، (مما لا طائل تحته) غير انه تكثير في التقسيم والاصطلاح، وتشويش للاذهان، إذ الاطلاق كما في اللغة والعرف هو المسترسل من القيد مقابل التقييد وفي الاصطلاح جعل طبيعة مثلا متعلقا أو موضوعا للحكم من غير تقييدها بقيد، وهو لا يتقوم باللحاظ أو بارسال الطبيعة سارية في المصاديق بل يتقوم جعلها موضوعا للحكم بلا قيد و (بذلك) يبطل تقسيمه إلى ما يمكن لحاظه عند الخطاب، وإلى ما لا يمكن، إذ قد عرفت ان اللحاظ وامكانه امر زايد على الاطلاق، لان محور الاحتجاج بين الموالى والعبيد هو جعل الشئ موضوعا للحكم بلا قيد من غير توجه إلى ان المقنن أو الحاكم ارسل الموضوع في المصاديق، ولاحظه بالنسبة إلى التقادير المتصورة في المتعلق مع قطع النظر عن الخطاب، اولا بل لحاظ الارسال والتقادير على فرض امكانه مضر بالاطلاق، فالحم في الاطلاق ليس الا على نفس الطبيعة بلا قيد، ولا يكون الحاكم ناظرا الا إلى موضوع حكمه، فلحاظ التقادير لو امكن يهدم اساس الاطلاق (وبعبارة اخرى) إذا قال القائل يجب على المظاهر عتق رقبة ولم يقيدها بشئ يحكم العقلاء بان تمام الموضوع للوجوب عتق الرقبة من غير دخالة شئ ويقال ان الظهار سبب لوجوب العتق من غير قيد، فملاك الاحتجاج هو اخذ شئ سببا أو متعلقا أو موضوعا بلا قيد و (به يظهر) ان الاحتجاج به ليس لاجل انه من الدلالات اللفظية، بل لاجل ان المتكلم