تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٣٧
إذا عادم الثمرة وانكر شيخنا البهائي ثمرة البحث بطريق آخر وهوان الامر بالشئ وان لم يقتض النهى عن ضده الا انه يقتضى عدم الامر به وهو كاف في بطلان العبادة واجيب عنه بوجوه (الاول) كفاية الرجحان الذاتي في العبادة إذ الفرد المزاحم من الصلوة وغيره متساويان في الملاك والمحبوبية الذاتية وانما اوجب الابتلاء بالاهم سقوط امره فقط فهو باق بعد على ما كان عليه (الثاني) ان ذلك يتم في المضيقين واما إذا كان احدهما موسعا فصحة الفرد المزاحم من الصلوة بمكان من الامكان وان قلنا بتوقف الصحة على الامر، (توضيحه) ان الاوامر متعلقة بالطبايع، والخصوصيات الفردية خارجة منها إذ الامر لا يتعلق الا بما يقوم به الغرض وهو ليس الانفس الطبيعة بوجودها السارى ولا دخل لغيرها في حصول الغرض فلا بتصور اخذه فيه مع عدم دخله في الغرض على الفرض، ولا يتعدد الامر المتعلق بالواجب الموسع باعتبار اول الوقت وآخره، إذ الزمان اخذ بنحو الظرفية للمأمور به نعم في آخر الوقت وانحصار الفرد يحكم العقل بايجادها فورافى ضمن ذلك الفرد المنحصر من غير تغيير في ناحية الامر و (بالجملة) ما هو المضاد للمأمور به الذى هو الازالة هو المصداق من الصلوة لا الطبيعة، وما هو المأمور به هي الطبيعة لا المصداق (هذا) من غير فرق بين الافراد الطولية والعرضية و (ح) بما ان للطبيعة افرادا غير مزاحمة وان كان هذا الفرد مزاحما، وبما ان القدرة على ايجاد الطبيعة ولو في ضمن فرد ما، كافية في تعلق االامر بها لخروجه عن التكليف بما لا يطاق، (فح) يجوز الانيان به بداعي الامر المتعلق بالطبيعة ولا يحتاج خصوص الفرد إلى الامر لما عرفت ان متعلق الاوامر هي الطبايع حتى يقال انه بعد الامر بالازالة لا يمكن الامر بذلك الفرد المزاحم لاستلزامه الامر بالضدين (هذا كله) فيما إذا كان وقت الفرد المزاحم موسعا كاتيان الصلوة اثناء النهار وقد كلف بالازالة، وقد عرفت صحة الامر بالطبيعة واتيان الفرد بداعي امرها (فظهر) ان نفى الثمرة في الباب بناء على توقف صحة العبادة على الامر لا يستقيم على اطلاقه بل يختص بالمضيقين دون الموسع والمضيق (نعم) لو قلنا ان الامر بالشئ يقتضى النهى عن ضده كان ذلك الفرد من الصلوة المزاحم للازالة منهيا عنه وبعد تعلق النهى لا يمكن الاتيان بداعي امر نفسه لعدم الامر به بالخصوص، ولا بداعي الطبيعة إذ يقيد اطلاق الامر، بالنهي المفروض فلا يمكن انطباق الطبيعة على الفرد المزاحم