تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٦٦
في ظرفه ووجوده فيه وقد علم خلافه (فان قيل) ان هنا فروعا فقهية لا محيص للفقيه عن الالتزام بها مع انها تكون من الخطاب الترتبى (منها) ما لو فرض حرمة الاقامة على المسافر من اول الفجر إلى الزوال فلو فرض انه عصى هذا الخطاب و اقام فلا اشكال في وجوب الصوم عليه فيكون في الان الاول الحقيقي من الفجر قد توجه إليه كل من حرمة الاقامة ووجوب الصوم لكن مترتبا يعنى ان وجوب الصوم يكون مترتبا على عصيان حرمة الاقامة ففى حال الاقامة يجب عليه الصوم مع حرمة الاقامة بالخطاب الترتبى، (ومنها) لو فرض وجوب الاقامة على المسافر من اول الزوال فيكون وجوب القصر عليه مترتبا على عصيان وجوب الاقامة، حيث انه لو عصى ولم يقصد الاقامة توجه عليه خطاب القصر وكذا لو فرض حرمة الاقامة فان وجوب التمام مترتب على عصيان حرمة الاقامة، (ومنها) وجوب الخمس المترتب على عصيان خطاب اداء الدين إذا لم يكن الدين من عام الربح إلى غير ذلك (قلنا) هذه الفروع استشهد بها بعض الاعاظم على ما في تقريراته الا ان عبائر مقرره مختلفة فتارة جعل العصيان موضوعا لحكم المهم واخرى اخذ الموضوع نفس الاقامة و قصدها وعلى أي حال لا يجديه شيئا (اما الاول) فلان العصيان لو كان شرطا بوجوده الخارجي يوجب سقوط امر وحدوث امر آخر بعد سقوطه، في موضوع آخر سواء قلنا ان العصيان بنفسه يوجب سقوط الامر ام قلنا انه ملازم لارتفاع الموضوع، وكيف كان فالامر الاول قد زال وانعدم ثم حدث الاخر وهذا خروج من بحث الترتب وان شئت قلت ان الخطابات المرتبة على عصيان خطابات اخر تكون فعليتها بعد تحقق العصيان وبتحقق العصيان خارجا سقطت تلك الخطابات فلا يعقل تعلق خطاب الصوم المرتب على عصيان الاقامة إلى الزوال، في الجزء الاول الحقيقي من الفجر فان اول الفجر لم يكن ظرف العصيان ومع عدم تحققه لا يعقل فعلية المشروط به وقس عليه الحال في سائر الفروع (اضف) إلى ذلك انه لو كان شرطا بوجوده الخارجي فاما ان نقول ان لحرمة الاقامة عصيانا واحدا فلا يتحقق العصيان الا بمضي تمام الزمان أو نقول له عصيانات بانحلال اجزائها فالعصيان الاول لا يتحقق الا بمضي آن من اول الفجر ويحدث بعده الامر بالصوم ومعه كيف يصح الصوم مع ان الجزء الاول من الفجر فاقد للامر هذا إذا كان الشرط عصيان خطاب الجزء الاول واما إذا كان عصيان الخطابات جمعيا فالامر اوضح والفساد افحش