تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨٩
القصير و الطويل لان تعين الخط للفردية انما يكون إذا انقطع سيره، إذ مادام مستمرا متدرجا سيالا لا تعين له بل كانه بعد مبهم قابل لكل تعين، فمحصل الغرض إذا كان فردا منهما لا يصير الفرد القصير فردا لها الا مع محدوديته، فالفردان مع تفاوتهما بالاقلية والاكثرية لا يكونان محصلين للغرض الا إذا تحققا بتحقق الفردية وهو متقوم بالمحدودية بالحمل الشايع (وقس) عليه ما إذا كانا محصلين لعنوان آخر يكون ذلك الاخر محصلا للغرض كصلوة الحاضر والمسافر مع كونهما مختلفين بالاقلية والاكثرية لكن التخشع المطلوب معلول لهما في كل مرتبة، ففى مثله ايضا يجوز التخيير فتدبر. (فغير تام) حصل في كلامه الخلط بين اللابشرطية والبشرط لائية فان الخط الذى لا يتعين بالمصداقية للطبيعة انما هو الخط المحدود بحد القصر، و اما نفس طبيعة الخط بمقدار الذراعين بلا شرط بالمحدودية وغيرها فلا اشكال في تحققه إذا وصل الخلط المتدرج إلى مقدار الذراعين وان لم يقف على ذلك الحد ضرورة ان الخط الموجود في الخارج لا يمكن ان لا يصدق عليه طبيعة الخط وإذا وصل إلى ذراعين وان كان سيالا لا يمكن عدم موجوديته بنعت اللابشرطبة فما هو الموجود يصدق عليه طبيعة الذراعين في الخط و ان لم يصدق عليه الخط المحدود بالقصر ومورد الكلام هو اللابشرط المتحقق مع المحدود وغيره، و (قوله) لا يصير الفرد القصير فردا لهما الا مع محدوديته ان اراد ان اللابشرط لا يتحقق فهو مدفوع بما ذكرنا وان اراد ان المحدود بالقصر لا يتحقق فهو خارج من المبحوث عنه، ومما ذكرنا يتضح النظر في الفرض الثاني لان الاقل اللابشرط إذا وجد يكون محصلا للعنوان الذى هو محصل للغرض فلا يبقى مجال لتحصيل ذلك العنوان المحصل للغرض بالاكثر هذا كله في التدريجيات، (واما) الدفعيات فان كان هنا غرض واحد يحصل بكل واحد فلا يعقل التخيير بينها لان الغرض إذا يحصل بنفس ذراع من الخط بلا شرط يكون التكليف بالزيادة من قبيل الزام ما لا يلزم فيكون تعلق الارادة والبعث إليها لغوا ممتنعا ومجرد وحدة وجود الاقل بلا شرط مع الاكثر خارجا لا يدفع الامتناع لكون محط تعلق الامر هو الذهن وفيه تجريد طبيعة المطلوب من غيره من اللواحق الزائدة، وان كان لكل منهما غرض غير ما للاخر فان كان بين الغرضين تدافع في الوجود لا يمكن اجتماعهما ويكون اجتماعهما مبغوضا للامر فلا يعقل التخيير