تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٣
فالتدبر التام يقضى بخلو الخارج عن النسبة التى زعموها في هذه القضايا - وان شئت تفصيل المقام فنقول: ان القوم قد قسموا الحملية باعتبار الاتحاد في المفهوم والماهية أو الاتحاد في الوجود فقط. إلى الحملى الاولى الذاتي والشايع الصناعي - وقسموا الثاني ايضا باعتبار كون الموضوع مصداقا حقيقيا لما هو المحمول نحو قولنا: البياض ابيض، أو مصداقا عرضيا له كحمله على الجسم إلى الحمل الشايع بالذات والحمل الشايع بالعرض - فلا بدلنا من النظر إلى الخارج المحكى اولا (ثم) إلى الهيئات التى جعلت الة للحكاية عنه فنقول: الحق خلو صحيفة الوجود عن النسبة والربط والاضافة في جميع هذه الموارد لبداهة امتناع دعوى النسبة في محكى الاوليات والبسائط بحسب نفس الامر فان الحد عين المحدود وتفصيل نفس حقيقته فلا يمكن فرض اضافة واقعية بينهما في وعاء تقرر الماهية - وكذا الحال في الهليات البسيطة فانه لا يعقل تحقق الاضافة بين موضوعها ومحمولها والالزم زيادة الوجود على الماهية في الخارج وغيرها من المحاذير - كما انه لا يعقل في حمل الشئ على نفسه أو حمله على مصداقه الذاتي، وكذلك ما يكون كمصداقه الذاتي مثل قولنا: الوجود موجود، أو الله تعالى موجود، فتبين ان محكيات تلك القضايا الكثيرة خالية عن الاضافة والنسبة. هذا حال الخارج واما القضايا اللفظية والمعقولة فلا شك في كونها مطابقه للخارج فلا تحكى الا عما اشتملت عليه صحيفة الوجود بلا زيادة ولا نقصان لانه لا معنى لاشتمالها على الاضافة والنسبة بلا حكاية عن الخارج ومع الحكاية عن الخارج تصير كاذبة غير مطابقة للواقع ونفس الامر - فتلخص من جميع ذلك انه لا وجود للنسبة فيها لا في الخارج ولا في القضية المعقولة ولا في القضية اللفظية ولا المفهومة منها (واما) الشايعات من الحملية التى لا يحمل فيها المحمول على مصداقه الذاتي مثل (زيد ابيض فالمختار فيها انها ايضا لا تدل الاعلى الهوهوية لانا ان قلنا بكون الذات مأخوذا في المشتق فحالها حال الحمل الشايع بالذات لعدم تعقل النسبة بين الذات وبين الموضوع خارجا، وان قلنا ببساطة المشتق وان الفرق بينه وبين مبدئه هو اللا بشرطية والبشرط لائية فبما ان اللا بشرط لا يأبى عن الحمل وعن الاتحاد مع الغير يكون الموضوع في هذه الموارد متحدا مع المحمول وتتحقق الهوهوية التى هي المقصود، والقضية حاكية