تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٧
في البحث امورا: (الاول:) الظاهران التعبير الدائر بين القوم في عنوان هذا البحث. من ان الفاظ العبادات أو المعاملات هل هي موضوعة للصحيح أو الاعم أو هي اسام للصحيح أو للاعم انما هو لاجل سهولة التعبير، والا فلا يخلو من قصور لكونه غير جامع للاراء لان استعمال الفاظ العبادات والمعاملات في المعاني المصطلحة كما يحتمل ان يكون من باب الوضع التعييني يحتمل ان يكون من باب الوضع التعينى بل يحتمل كونه من باب المجار وقد مران الوضع التعينى ليس بوضع حقيقة فعلى التعبير الاول يخرج كلا الرأيين اعني كونه من باب الوضع التعينى أو من باب المجاز عن محل البحث وعلى التعبير الثاني يخرج المجاز فقط كما لا يخفى والاولى ان يعنون البحث هكذا: (ان الاصل في استعمالات الشارع لالفاظ العبادات والمعاملات ماذا) فيدخل فيه الجميع حتى المجاز سيما على ما قويناه من كونه عبارة عن الاستعمال فيما وضع له مع ادعاء انطباقه على المصداق المجازى فيقال ان الاصل هو الادعاء بالنسبة إلى المصداق الصحيح أو الاعم - فما قد يقال من لغوية البحث بناء عليه ليس بشئ بل يمكن القول بجريان البحث المثمر حتى على مذهب الباقلانى من دون وروما اورده عليه بعض اعاظم العصر، حيث قال: ان القرينة ان دلت على جميع ما يعتبر في المأمور به فلا شك ليتمسك بالاطلاق (ح) وان دلت على اعتبارها بنحو الاجمال فليس هناك اطلاق لفظي، واما الاطلاق المقامى فهو جار على كلا القولين وجه الاشكال انه يمكن ان يقال بناء على هذا القول: هل الاصل في القرينة الدالة على الاجزاء والشرائط هو اقامة القرينة المجملة على ما ينطبق على الصحيحة لكى لا يجوز التمسك بالاطلاق أو على ما ينطبق على الاعم حتى يجوز وبالجملة لا فرق بين هذا القول وبين القول بالمجاز والامر سهل (الثاني:) ان العناوين المعروفة في عقد الباب كلها لا تخلو من تكلف والاولى عنوانه هكذا: (بحث)) في تعيين الموضوع له في الالفاظ المتداولة في الشريعة. أو في تعيين المسمى لها. أو في تعيين الاصل في الاستعمال (فيها) على اختلاف في الاراء والمشارب - إذ ما افاده القوم غير خال عن النظر والظاهر ان الذى اوقعهم فيه انما هو سهولة عبارته فعبروا عن الشئ بلازم وجوده مع انه غير تام.