تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٢٠
يمكن اعتبار شئ من بعض الاعدام الخاصة المتصورة بنحو من التصور في المأمور به ثم ان بعض الاعاظم قدس سره اجاب عن هذا القسم بتقديم مقدمة وهى ان النذر إذا تعلق بعبادة مستحبه يندك الامر الاستحبابى في الامر الوجوبى، الجائى من قبل النذر لوحدة متعلقهما فيكتسب الامر النذرى الوجوبى، التعبدية من الاستحبابى والامر الاستحبابى يكتسب اللزوم من الوجوبى فيتولد منهما امر وجوبي عبادي واما إذا كانت العبادة المستحبة متعلقة للاجارة كان متعلق الامر الاستحبابى مغايرا لما تعلق به الامر الوجوبى لان متعلق الاول ذات العبادة ومتعلق الثاني اتيان العبادة بداعي الامر المتوجه إلى المنوب عنه و بوصف كونه مستحبا على الغير لان الشخص صار اجيرا لتفريغ ذمة الغير فلا تكون العبادة من دون قصد النيابة تحت الاجارة فلا يلزم اجتماع الضدين ولا يندك احدهما في الاخر و ما نحن فيه هذا القبيل لان الامر تعلق بذات العبادة، والنهى التنزيهى تعلق بالتعبد بها لما فيه من المشابهة بالاعداء انتهى وفيه من الضعف والخلط ما لا يخفى على البصير (اما اولا) فلان الامر الاستحبابى تعلق بعنوان الصلوة، والامر الوجوبى بعنوان الوفاء بالنذر، فالعنوانان في ظرف تعلق الاحكام مختلفان، ومتحدان في الوجود الخارجي وهو ليس ظرف تعلق الحكم، فلو نذر ان يصلى صلوة الليل يجب عليه الوفاء بالنذر، ولا يحصل الوفاء الا باتيان الصلوة الاستحبابى لا غير، فالصلوة الخارجي مصداق لعنواني الوفاء بالنذر والصلوة، وقد انطبق العنوانان عليها في الخارج، ومثلها الاجارة فان الامر الوجوبى تعلق بنفس الوفاء بالعقد والامر الاستحبابى بنفس الصلوة المستحبة أو تعلق امر وجوبي آخر بنفس الصلوة على الولى، و (ح) فلازم الوفاء بالعقد هو اتيان العبادة بداعي الامر المتوجه إلى المنوب عنه أو بوصف كونه مستحبا على الغير، لا ان ذلك هو المتعلق للامر الاجارى بل هذا طريق لتحقق الوفاء بالعقد فافتراق موضوعهما يكون من هذه الجهة (وثانيا) لا معنى معقول لهذا الاكتساب والتولد المذكورين فباى دليل وآية جهة يكتسب الامر غير العبادي، العبادية، وغير الوجوبى الوجوب وما معنى هذه الولادة والوراثة بل لا يعقل تغيير الامر عما هو عليه ولو اتحد المتعلقان في الخارج، ولعمري ان هذا اشبه بالشعر منه بالبرهان