تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١٠
اكرام الفاسق فقام المكلف لاجل اكرامهما تعظيما، فان القيام يتولد منه التعظيمان وهما وان كانا بحيثيتين انضماميتين، لكن الامر بهما امر بالسبب، فينجر الى تعلقه بشئ واحد وجودا وايجادا ومنها ان يكون بين الفعلين تركيب انضمامي لا اتحادى فيخرج مثل اشرب ولا تغصب إذا كان الماء مغصوبا فان نفس الشرب هو الغصب فالتركيب الاتحادي لا يجرى فيه النزاع انتهى كلامه (وفيه) ان قضية التركيب الانضمامى والاتحادي اجنبية عن مسألة اجتماع الامر والنهى، وسيوافيك ان الجواز لا يبتنى على التركيب الانضمامى فان التركيب الخارجي اتحاديا أو انضماميا غير مربوط بمقام متعلقات الاحكام التى هي العناوين لا المصاديق الخارجية، و (عليه) يجرى النزاع في مثل اكرم العالم ولا تكرم الفاسق، وكذا في مثل اشرب ولا تغصب مع كون الماء غصبا، وكذا في الافعال التوليدية، وان قلنا بتعلق الامر بالاسباب فان قوله اكرم زيدا، ولا تكرم عمرا كقوله قم لزيد ولا تقم لعمر، فهما عنوانان مختلفان يجوز تعلق الامر باحدهما والنهى بالاخر، سواء في ذلك السبب والمسبب التوليدى مع ان المبنى أي رجوع الامر إلى السبب محل منع واشكال إذا عرفت ما ذكرنا فالتحقيق هو الجواز ويتضح بترتيب مقدمات الاولى ان الحكم بعثا كان أو زجرا، إذا تعلق بعنوان مطلق أو مقيد يمتنع ان يتجاوز عن متعلقه إلى مقارناته الاتفاقية ولوازمه الوجودية حتى يقع الخارج من المتعلق تحت الامر أو النهى فان تجاوزه عنه إلى ما دخالة له في تحصيل غرضه، جزاف بلا ملاك و (بالجملة) ان الارادة التشريعية كالتكوينية في ذلك فكما ان الثانية تابعة لادراك الصلاح ولا تتعلق الا بما هو دخيل بحسب اللب في تحصيل الغرض ولا تسرى من موضوعه إلى مالا دخالة له في وعاء من الاوعية فكذلك الاولى، (وان شئت قلت) تعلق الامر بالصلوة لا يمكن الا إذا كانت الخصوصيات المأخوذة فيها دخيله في تحصيل المصلحة، فكما لا يمكن تعلقه بالفاقد منها، كذلك لا يمكن تعلقه بالخصوصية غير الدخيلة في تحصيلها، وقس عليه تعلق النهى بعنوان الغصب أو التصرف في مال الغير بلا اذن منه، فالمقارنات الاتفاقية، والملازمات الوجودية للمأمور به في الوجود الخارجي أو الذهنى كلها خارجة من، تحت الامر