تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٦
متعلقا للنهى في الشريعة حتى يبحث عنه وان كان التسبب منهيا عنه احيانا بل مورد النظر هو المعاملات العقلائية المعتد بها لو لا نهى الشارع عنها وبذلك يظهر النظر فيما افاده بعض الاعيان في تعليقته من سقوط قولهما على جميع التقادير لان ذات العقد الانشائى غير ملازم للصحة، فمقدوريته لذاته لاربط له بمقدوريته من حيث هو مؤثر فعلى، وايجاد الملكية عين وجودها حقيقة، وغيرها اعتبارا والنهى عنه وان دل عقلا على مقدوريته لكن لا يتصف هو بالصحة لان الاتصاف ان كان بلحاظ حصول الملكية فهى ليست اثرا له لان الشى ليس اثرا لنفسه وان كان بلحاظ الاحكام المترتبة على الملكية المعبر عنها باثارها فنسبتها إليها نسبة الحكم إلى موضوعه لا المسبب إلى سببه ليتصف بلحاظه بالصحة (انتهى ملخصا) و (فيه) ان محط نظرهما انما هو المعاملة العقلائية اعني العقد المتوقع منه ترتب الاثر والمسبب عليه، لولا نهى الشارع عنه فلا يرد اشكاله عليهما ولو سلم تعلقه بايجاد الملكية لكن كون الايجادا مهنيا عنه يكشف عن تعلق القدرة عليه كما اعترف به وهو كاشف عن صحة المعاملة ونفوذها لاصحة الايجاد حتى يقال انه لا يتصف بها فقوله اجنبي عن محط كلامهما على تقدير ومثبت له على الاخر (والتحقيق) ان الحق معهما في المعاملات، إذا احرزنا ان النهى تكليفي لا ارشادى إلى فساده إذ (ح) يتمحض ظهوره في الفساد (هذا) إذا لم نقل بان النهى إذا تعلق بمعاملة لاجل مبغوضية ترتيب الاثار المطلوبة عليها، يدل على الفساد في نظر العقلاء والا يصير نظير الارشاد إلى الفساد ويسقط قولهما (اما) العبادات فالمنقول عنهما ساقط فيها على أي تقدير سواء قلنا بوضعها للاعم ام الصحيح اما على الاول فواضح لصحة الاطلاق الصلوة على الفاسد وامكان تعلق النهى به (واما) على الثاني فلما قدمناه من ان المراد من الصحيح ليس هو الصحيح من جميع الجهات إذ الشرائط الاتية من قبل الامر خارجة من المدلول بل مطلق الشرائط على التحقيق و (ح) فلا منافات بين الصحيح من بعض الجهات وبين الفساد والمبغوضية بحيث لا يصلح للتقرب ولو قلنا بالصحة الفعلية فلا يجتمع مع النهى اصلا لان العبادة تتقوم بالامر أو الملاك، والامر لا يجتمع مع النهى لكون العنوان واحدا، ومثله الملاك إذ لا يمكن ان يكون عنوان واحد محبوبا ومبغوضا وذا صلاح وفساد بحيثية واحدة تنبيه