تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٦
امور اعتبارية ومقولية، ومثل ذلك لا يندرج تحت مقولة، ولا تحت مهية من المهيات الاصلية، هذا ان اريد من الصلوة نفسها وان اريد اجزائها كالركوع مثلا فغير صحيح لانه ان قلنا ان الركوع عبارة عن الحركة من الاستقامة إلى الانحناء تعظيما، بحيث يكون مركبا من الهوى والحالة الحاصلة حين الانحناء التام فلا يكون من مقولة الوضع فقط بل يكون احد جزئيه اعني الهوى من مقولة الحركة في الاين ويكون من مقولة الاين بناء على ان الحركة في كل مقولة عينها، والعجب ان القائل سمى هذه الحركة الاينية، انها اوضاع متلاصقة وغفل عن ان تبدل الاوضاع وتلاصقها من لوازم هذه الحركة كما يكون الجزء الاخر اعني الحاله المخصوصة من مقولة الوضع وان قلنا انه عبارة عن نفس الهيئة المخصوصة تعظيما، الحاصلة بعد الانحناء التام، فلا يندرج تحت المقولة لان كونه تعظيما من مقوماته، وهو لا يندرج تحت مقولة، على ان هذا الاشكال يرد على الشق الاول ايضا ؟ إذا قلنا بكون التعظيم قيدا أو جزءا (اضف إليه) ان مبناه ان الجزء للصلوة هو الفعل كما صرح به، والفعل الصادر من المكلف هو الحركة من الاستقامة إلى الانحناء وتبدل الاوضاع يكون لازما له، وما هو جز، للصلوة على الفرض هو الفعل الصادر عنه، لا الاوضاع المتلاصقة (هذا) مع ما في تلاصق الاوضاع من مفاسد غير خفى على اهله ومن له المام بالمعارف العقلية ومنها ان الغصب لا يكون من المقولات لانه الاستيلاء على مال الغير عدوانا و وهو من الامور الاعتبارية ولا يدخل في مهية الكون في المكان فالكون في المكان المغصوب ليس غصبا بل استقلال اليد عليه واستيلائها غصب سواء كان الغاصب داخلا فيه ام لم يكن وهذا واضح بادنى تأمل مع انه لو فرض الغصب هو الكون في المكان الذى للغير عدوانا لم يصر من مقولة الاين (اما اولا) فلان المقولة ليست نفس الكون في المكان بل هي هيئة حاصلة من كون الشئ في المكان، و (اما ثانيا) فلان مهية الغصب متقومة بكون المكان للغير ويكون اشغاله عدوانا وهما غير داخلين في مهية مقولة الاين فعلى هذا الفرض الباطل بكون المقولة جزء مهية الغصب ومنها ان عدم صحة الصلوة ليس لاجل الغصب أي استقلال اليد بل لاجل التصرف