تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٧
في امثالها بانشاء الهوهوية - (واخرى) بايجاد الاضافة والكون الرابط كما في قوله: من رد ضالتي فله هذا الدينار المعين فينشأ الكون الرابط اعني كون الدينار له - و (ثالثة) بانشاء ماهية ذات اضافة إلى متضايفاتها كالبيع والاجارة - و (رابعة) بانشاء كون شئ على عهدته كما في النذر والعهد - والنظر في جميع هذه الاقسام وان كان إلى تحقق ما هو مدار الاثر الا ان اعتبار الهوهوية وانشائها يغاير في عالم الاعتبار مفهوما مع اعتبار آخر غيره، من انشاء ماهية ذات اضافة أو شبهها هذا واما الضرب الثاني فتوضيح مفاد هيئاتها سيوافيك انشاء الله في محله في الفاظ الاشارة واخواتها انك إذا راجعت وجدانك واحفيت الحقيقة من موارد استعمال الالفاظ الاشارة واخواتها، تجد ان ما زعمه القوم من الادباء وغيرهم في توضيح معانيها بعيد عن الصواب وغير خال عن التعسف - إذ هم قائلون بان لفظة (هذا) مثلا موضوعة لنفس المشار إليه اعني المفرد المذكر وان كان بعض تعبيراتهم ايضا يناسب ما اخترناه، وكذلك الضمائر الغائبة فانها عندهم لافراد الغائب على اختلافها، فعليه يكون مفادها معان اسمية مستقلة هذا ولكن التحقيق انها موضوعة لنفس الاشارة، اعني لايجادها، اما إلى الحاضر كما في الفاظ الاشاره، أو إلى الغائب كما في بعض الضمائر فعليه لا يكون المشار إليه داخلا في معناه رأسا بل تمام الموضوع له فيها ليس الانفس الاشارة، واحضار المشار إليه في ذهن السامع على اختلاف في المتعلق، تبعى كاحضاره باشارة الاخرس من غيران يكون دخيلا في الموضوع له فالاشارة إلى الحاضر لا تتوقف الا على حضور المشار إليه حقيقتا وحكما، كما ان الاشارة إلى الغائب تحتاج إلى كونه معهودا أو مذكورا من قبل حتى يمكن الاشارة إليه - وعلى هذا فيندرج تلك الالفاظ برمتها في باب الحروف وتنسلك في عداد مفاهيمها من حيث عدم الاستقلال مفهوما ووجودا. والدليل عليه مضافا إلى ان العرف ببابك، انك لا تجد فرقا في احضار الموضوع بين الاشارة إليه بالاصبع وبين ذكر اسم الاشارة المناسب، بل ربما يقوم احدهما مقام الاخر عند عدم التمكن منه كما في اشارة الاخرس، فترى ان الجميع بميزان واحد، آلة لايجاد الاشارة من غير فرق بينها، غاية الامر انه يترتب عليه احضار المشار إليه في