تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٥١
ولكن اين هذ من الحكومة على ادلة الشروط و (ح) يصير نتيجتها توسيع الامر من الشارع في كيفية اداء العبادة، ولا يابى تلك الحكومة شئ لا ضرورة الفقه ولا فهم العرف وانت إذا كنت ذا تفحص في الفقه ومأثر الفقها تجد ان الاكابر من القدماء كلهم قائلون بالاجزاء في الاحكام الظاهرية، امارة كان أو اصلا تعبديا واما البرائة الشرعية فلما كان الظاهر من قوله صلى الله عليه وآله رفع عن امتى تسعة الخ هو رفع الحكم في الشبهات الحكمية حقيقة، واختصاصه بالعالمين، ولما كان ذلك مستلزما للتصويب الباطل، (حمل) لا محالة على رفعه ظاهرا بعد ثبوته واقعا، و (وجه الرفع) هو الامتنان للامة وتوسيع الامر عليهم (فح) إذا شك في جزئية شئ أو شرطيته أو مانعيته، أو شك في كون شئ مانعا من جهة الشبهة الموضوعية فمقتضى حديث الرفع هو مرفوعية المشكوك ظاهرا، وجواز ترتيب آثار الرفع عليه كذلك، ومن الاثار اتيان العبادة على مقتضى الرفع في مقام الفراغ عن عهدتها فيكون رخصة في ترك المشكوك واتيانها مع الاجزاء الباقية وان شئت قلت ان الامر قد تعلق بعنوان الصلوة الصادق على فاقد الجزء و واجده، وحديث الرفع ناظر إلى العنوان الذى قيد لبا، ولكن نظره ليس نظر وضع بل نظر رفع بمعنى ان العنوان الذى تعلق به الامر يجوز اتيانها بلا هذا الشرط أو هذا الجزء أو غير ذلك، ويكون العبد ذا حجة في امتثاله وتركه ولا معنى (ح) للاعادة والقضاء، لان عنوان الصلوة منطبق عليه، وترك القيد نشاء من اذنه واشارته إلى كيفية امتثال امرها في ظرف الشك، (فإذا) ورد قوله سبحانه (اقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق الليل)، وفرضنا ان السنة دلت على اعتبار اجزاء وشرائط، ثم حكم الشارع امتنانا برفع ما لا يعلمون من الاجزاء والشرائط، (يفهم) العرف ان كيفية اطاعة الامر في حال الشك في وجوب السورة مثلا، هو اتيانها بلا سورة، وفى حال الشك في مانعية شئ، جواز اتيانها معه، فإذا امتثله كذلك فقد امتثل قوله سبحانه (اقم الصلوة) بحكومة ادلة الرفع على ادلة الجزء والشرط والمانع واما الاستصحاب فمفاده متحد مع ما مر من قاعدتي الحل والطهارة من